تخطَّ إلى المحتوى

الموت يقرع كل باب

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

الموتُ يقرعُ كلَّ بابْ

وسراجُ أحلامي تهافتَ خلفَ غابْ

غابٌ بهِ الأيتامُ والأشباحُ تهتفُ للغيابْ

صورٌ تُسافرُ في سفينةْ

وتخاطِبُ الماضي بمُقْلَتِها الحزينةْ

الموتُ يقرعُ كلَّ بابٍ في المدينةْ

وأنامِلُ الأيامِ تغرقُ بالدموعِ وبالدّماءْ

في كلِّ دائرةٍ تدورُ على العراقِ من النّساءْ

هي ضجّةٌ تمتدُّ للشُّهُبِ البعيدةِ للسّماءْ

هي صرخةُ الأيتامِ والدّمِ والأراملْ

فأعودُ أعتَصِرُ الأناملَ والشّفاهْ

واحرقتاه

النارُ أهونُ من سكوتي والدّخانْ

والموتُ يخْتَلِسُ الكلامَ من اللسانْ

فاتَ الأوانُ أيا طبيبي

قد ماتَ مقتولاً حبيبي

وبقيتُ حولَ القبْرِ أندُبُ ويلتاهْ

ماتَ الحبيبُ وغابَ وانقطَعَ الطريقْ

صورُ الدّمارِ تدورُ حتى في النياسمِ والشوارعِ والديارْ

إني اسْتَتَرْتُ بلا سِتارْ

قصَصٌ تدورُ عليَّ من تلقاءِ نفسي

حشْدٌ من الأيّامِ يبكي عندَ أمسي

هدَرٌ من الأيامِ والزمنُ المُعَطّلُ لا يدورْ

عارٌ عليكَ أثورُ وحدي

وأنتَ وحدَكَ لا تثورْ

شيءٌ يفورُ يفورُ تحتي كي أقومَ ولا أنامْ

صوتُ اليتيمِ يدُقُّ في أُذني ويخترقُ الظلامْ

في فيهِ ينقطعُ الهتافْ

وأنا أُلَمْلِمُ أحرُفاً مُتَفرّقاتْ

ماذا يكونُ الموتُ

بل ماذا تكونُ هي الحياةْ

لو غابَ طيفُكَ يا عراقْ

أتكونُ أدنى من فراقْ؟

أم من هوانٍ لا يُطاقْ؟

بأبي وأمي يا عراقْ

في كلِّ وقتٍ أنت تعلو يا عراقْ