فِراقُكَ دائي والدُّنُوُّ طبيبُ
ومُرُّ زماني في لقاك يَطيبُ
وكلُّ قريبٍ في نواكَ مُباعِدٌ
وكل بعيدٍ إن دنوتَ قريبُ
وقد زعموا أن النوى فيه سَلوةٌ
فما لي إذا تنأى، الفؤادُ يذوبُ
وغيرُكَ إن نادى فما أنا سامعٌ
إليه، وإن ناديتَني فمُجِيبُ
وإن مَرَّ أو وافى فما أنا ناظرٌ
إليه، وإن وافيتَني فحبيبُ
جفونيَ هَلكَى والنجومُ رَعيِّتي
وليلي طويلٌ والفؤادُ كئيبُ
وإني لأستلقي على غير نَعسةٍ
لعلك في حُلمِ السُّباتِ تُجِيبُ
وحسبيَ أني إن مررتَ بغَفوَتي
فقلبيَ من هذا المُرورِ طَروبُ
فجُدْ لي بطيفٍ منك يُطفئُ لوعتي
فطيفُك بَردٌ للحشا وطبيبُ