صَلَاتِي وَتَسْلِيمِي عَلَى خَيْرِ مَنْ سَرَى
إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى وَعُرِّجَ فِي السُّرَى
وَأُوتِيَ وَحْيُ اللهِ وَاشْتُقَّ صَدْرُهُ
وَبُشِّرَ بِالآيَاتِ وَالذِّكْرِ فِي حِرَاءَ
وَقِيلَ لَهُ: اقْرَأْ، قَالَ: لستُ بِقَارِئٍ
فَأَقْرَأَ مَا يُمْلَى عَلَيَّ فَأُعْذَرَا
فَقِيلَ لَهُ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ آيَهُ
ورَتِّلْ فَأَمْسَى تَالِياً مُتَدَبِّرَا
وَقِيلَ لَهُ: قُمْ أَنْذِرِ النَّاسَ كَافَّةً
عَلَى إِثْرِهَا مُزَّمِّلاً مُتَدَثِّرَا
وَذَكِّرْ بِآيَاتِي وَعِظْهُمْ بِهَا وَلَا
تَمُنّ فَتَسْتَكْثِرْ وَرَبَّكَ كَبِّرَا
وَلَا تَكُ فِي ضِيقٍ مِنَ الأَمْرِ إِنْ عَصَوْا
فَلَسْتَ بِهِمْ إِلَّا بَشِيراً وَمُنْذِرَا
فَسَارَ عَلَى اسْمِ اللهِ يَهْدِي بِنُورِهِ
فَتَسْمُو بِهِ الدُّنْيَا وَتَبْتَسِمُ القُرَى
وَيَدْعُو إِلَى الإِسْلَامِ مِنْ بَعْدِ فَتْرَةٍ
مِنَ الرُّسُلِ الأُولَى بِأَحْسَنِ مَا يُرَى
فَيَظْهَرُ دِينُ اللهِ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا
أَتَمَّ مِنَ البَدْرِ المُنِيرِ وَأَقْمَرَا
مُعَمًّا بِأَجْوَازِ الوُجُودِ سَنَاؤُهُ
جَلِيّاً بِأَنْوَارِ الهِدَايَةِ مُسْفِرَا
وَأَشْرَقَتِ الأَكْوَانُ مِنْ نُورِ رَبِّهَا
وَأَقْلَعَ دَيْجُورُ الضَّلَالِ وَأَدْبَرَا
وَعَمَّتْ تَبَاشِيرُ السَّعَادَةِ وَالمُنَى
بِمَا جَاءَ يَدْعُونَا إِلَيْهِ مُبَشِّرَا
فَصَلُّوا عَلَى أَزْكَى الأَنَامِ وَسَلِّمُوا
إِمَامَ البَرَايَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى