تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

من أين أبدأ

لم أضِع في الدربِ

يا عطش الليالي المطرقاتِ وجوههنَ

من التحسرِ في محطات الغياب المستمرِ

عزيزتي:

أعليَ أن أبكي أسىً؟

حسناً سأبكي

يا زلال الشوقِ منفرداً

سألقي كل شاردةٍ وواردةٍ

بها مرت على تعبي

على قلق العواطف ذكرياتُك،

من أين ابدأُ؟

في الطريق هناكَ

عشرات المداخلِ والمخارجِ

والجهات وقد أضيعُ

فأين أنتِ؟

وأين أنتِ؟

وأين أنتِ؟

وأين خارطتي التي كانت معي؟

فُقدتْ.. يقال بأنها

في جيب سترتكِ الأنيقةِ

دسها الهرب الخبيثُ

وأشعل النسيانُ في تفكيرك الشريرِ

شعلتهُ فما فكرتِ في الساعي

وما ظهرت له أبداً جهاتك،

أترينني بيديكِ؟

شميني.. أشربيني

قدميني وجبةً للآه

والتهمي على الأطباقِ

ما أحببتِ من لحمي

فداكِ اللحم والإنسانُ

سيدتي متى ما شئتِ

هاتيني ورديني لنفسي

إن شبعتِ ولا أظنكِ قد شبعتِ

سلي الهواجس كم أحبكِ

والحقيقة كم أحبكِ

كم رسمتُ

على حبوب القمح وجهكِ

كم بَنَتْ بيتاً لها في السرِ

مني كائناتك،

أسمعتِ ما قد قلت في صمتي؟

سمعتِ؟

نعم سمعتِ لقد سمعتِ

أنا سألتُ وأنت فيَ

لذا أجبتِ

سمعتني وأنا أقولُ

سلي المواجع كم أحبكِ

كم أصبَ العطر عطركِ كل يومٍ

في قميصي كي يحدثني

هنا في البيتِ في الأسواقِ

في عملي وفي كل الشوارع عنكِ

كم أفنى إذا أخذتكِ

من جشعي حياتك،

من اين أبدأ

ناوليني الضوء من عينيكِ

إني واقفٌ ما زلتُ في لهفٍ أفتشُ

عنكِ مضطرباً

وقد علقتُ

صورتكِ القديمة والجديدة

خارج الأسوارِ

في الأبوابِ والجدرانِ

في كل الدوائر والمخافرِ

في الدكاكين القريبة والبعيدةِ

في المدارس في المطارِ

على القطارِ

وفي الحدائقِ، سوف أبحث عنكِ

مجنوناً وأكتبُ تحت خط العشقِ

أين ذهبتِ؟ قولي لي

كما قالت أحبكَ

أغنياتك.