ما بال دمعك من عينيك قد همعا
وناي شجوك بثَّ الحزن والوجعا
شعاع شمسك خلف السجف مستتر
وضوء بدرك في العلياء ما طلعا
ما بال روضك قد جفت روافده
وغصن عشقك يا محبوب قد قطعا
ما كنت أحسب يوما فيه تهجرني
أضحى فؤادي لفرط الهجر منصدعا
الروح أمست ببحر الشوق هائمة
بالجمر تكوى ٠٠ تعاني الويل والجزعا
هلاَّ ذكرت زمان الوصل٠٠ يا لهفي
حب وعشق ودفء بيننا جمعا
فكم قطفنا زهورا من خمائلها
وكم نشقنا عبيرا ضاع واتسعا
وكم شربنا هياما من دوارقنا
وكم رشفنا حنانا زادنا ولعا
وكم عزفنا على وزن الصبا نغما
وكم رقصنا على لحن الهوى دلعا
ثم استفقنا على بيْنٍ ألمَّ بنا
حتى غدا حبلنا في الحبِّ منقطعا
"فما حياتي أنا" إن غبت يا قمري
وبات ليلي بثوب الحزن ملتفعا
فلا سناء ولا نور ولا قمر
ولا ضياء بأفق الوصل قد لمعا
كل الشموس غدت في الشرق ساطعة
إلا شعاعي بحيّ الحِبِّ ما سطعا
يا ويح قلبٍ لصبٍّ بات مكتئبا
في العشقِ خاب وفي محبوبه انخدعا