تخطَّ إلى المحتوى

أماطت عن محاسنها الخمارا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أماطَتْ عن محاسِنِها الخِمارا

فغادرتِ العقولُ بها حَيارى

وبثَّتْ في صميم القلب شوقًا

توقَّدَ منه كلُّ الجسمِ نارا

وألقتْ فيه سرّاً ثم قالتْ

أرى الإفشاءَ منكَ اليوم عارا

وهل يسْطيع كتْمَ السرِّ صبٌّ

إذا ذُكرَ الحبيبُ لديه طارا؟

به لعب الهوى شيئًا فشيئًا

فلم يشعرْ وقد خلَعَ العِذارا

الى أن صار غيْبًا في هواها

يُشير لِغيرِها ولها أشارا

يُغالط في هواها الناسَ طُرّاً

ويُلْقي في عيونهمُ الغُبارا

ويسأل عن معارفها التِذادًا

فيحسبه الورى أن قد تمارى

ولو فهموا دقائقَ حُبِّ ليلى

كفاهم في صَبابته اخْتِبارا

إذا يبدو امرؤٌ من حَيِّ ليلى

يَذلُّ له وينكسرُ انكسارا

ولولاها لما أضحى ذليلاً

يقبِّل ذا الجدارَ وذا الجدارا

وما حُبُّ الديار شغَفْنَ قلبي

ولكن حبُّ مَنْ سكن الديارا

ولما أن رأت ذُلِّي إليها

وحُبِّي لم يزدْ إلا انتشارا

وأحسَبُ في هواها الذلَّ عِزّاً

وحَقْري في محبِّتها افتخارا

أباحَتْ وصلَها لكن إذا ما

غَدوْنا من مُدامتها سُكارى

شربناها فلما أنْ تجلَّت

نسينا من ملاحتها العُقارا