تَذَكَّرْتُ.. وَالذِّكْرَىٰ تَجِيْءُ وَ تَغْرُبُ
وَهَلْ غَيْرُهَا عِنْدِىْ لَهَا الْقَلْبُ يَطْرَبُ؟!
تَذَكَّرْتُ أَيَّامَاً تَمَادَىٰ جَمَالُهَا
كَأَنَّ بِهَا لَحْنَاً مَدَىٰ الدَّهْرِ يَجْذُبُ
وَصُحْبَةَ أَمْجَادٍ.. سَعُدْنَا بِقُرْبِهِمْ
هُمُ الْعِطْرُ لِلأَزْمَانِ.. مِنْهُ التَّطَيُّبُ
سُنُوْنٌ مَضَتْ مِنْ عُمْرِنَا لَمْ يَعُدْ بِهَا
سُوَىٰ ذِكْرَيَاتٍ كَالصَّبَاحَاتِ تُعْجِبُ
لَهَا فِيْ جُذُوْرِ النَّفْسِ عَهْدٌ وَصَبْوَةٌ
تُنَاغِمُنَا.. إِنْ حَانَ لِلذِكْرِ مُوْجِبُ
مَلَأْنَا بِهَا أَحْلَامَنَا حِيْنَمَا غَدَا
يُسَامِرُنَا فِيْهَا لِقَاءٌ مُؤَدَّبُ
وَيَجْمَعُنَا فِيْ وَارِفَاتٍ بَدِيْعَةٍ
عَلَىٰ مَرِّ أَزْمَانٍ.. حَدِيْثٌ وَمَلْعَبُ
أَحِنُّ لَهَا.. مَا جَالَسَ النَّفْسَ شَاهِدٌ
وَأَصْحَبُهَا.. بِالْفِكْرِ أَيَّانَ تَذْهَبُ
عَلَىٰ الذِّكْرَيَاتِ الْغُرِّ جِئْتُ مُحَمَّلاً
أُسَابِقُ أَجْيَادَاً تَبَارَتْ.. فَأَغْلُبُ
إِلِىٰ مَحْفَلٍ لِلْأَوْفِيَاءِ وَصَحْبِهِمْ
لَهُمْ أُنْشِدُ الْأَبْيَاتِ شِعْرَاً.. وَأَكْتُبُ
أَبَا حَسَنٍ هَٰذِيْ مَشَاعِرُنَا حَوَتْ
قَلَائِدَ أَزْهَارٍ بِهَا النَّفْسُ تُعْرِبُ
لِأَجْلِكَ جِئْنَا نَسْتَثِيْرُ شُجُوْنَهَا
وَفاءً لِمَنْ فِيْ ذِكْرِهِ الشِّعْرُ.. يَعْذُبُ