يَا حَادِيَ الْعِيْسِ.. هَذَا الشَّدْوُ أَشْجَانِيْ
حَتَّىٰ تَجَدَّدَ بِيْ شَوْقِيْ.. فَأَبْكَانِيْ
مَهْلاً.. فَقَلْبِيْ الَّذِيْ فِيْ الْحُبِّ مُرْتَهَنٌ
مَا عَادَ يَقْوَىٰ عَلَىٰ قَيْدِيْ بَأَحْزَانِيْ
لِيْ فِيْ دُرُوْبِ الهَوَىٰ مَلْيُوْنُ تَجْرُبَةٍ
أَوْهَتْ فُؤَادِيْ، وَمَا سَارَتْ لِشُطْآنِيْ!
خَصْمِيْ السَّرابُ الَّذِيْ مَاانْفَكَّ يَلْزَمُنِيْ
كَمْ عَاثَ فِيْ عُمْرِيَ الْمَاضِيْ، فَأَضْنَانِيْ
جَعَلْتَنِيْ يَا رَفِيْقَ الدَّرْبِ مُنْجَذِبَاً
لِلذِّكْرَيَاتِ الَّتِيْ.. غَاصَتْ بِوِجْدَانِيْ
أَعَدْتَنِيْ.. لِزَمَانِ الأَمْسِ.. حِيْنَ صِفَا
وقْتِيْ العَتِيْقُ.. فَأحْيَا نَبْضَ شَرْيَانِيْ
الذِّكْرَيَاتُ الَّتِيْ فِيْ ذِكْرِهَا عَبَقٌ
أَذْكَىٰ مٍنَ الطِّيْبِ فِيْ أَرْجَاءِ بُسْتَانِ
الذِّكْرَيَاتُ الَّتِيْ فِيْ صُبْحِهَا أَلَقٌ
أَبْهَىٰ مِنَ النُّوْر فِيْ أَجْوَاءِ مَيْسَانِ
تَشُدُّنِيْ لِزَمَانِ الْأَنْسِ فِيْ دَعَةٍ
وتَحْتَوِيْنِيْ كَطِفْلٍ بَيْنَ أَحْضَانِ
فَنَلْتَقِيْ فِيْ الْخَيَالِ الْعَذْبِ.. يَجْمَعُنَا
نَبْعُ الْأَمَانِيِّ.. فِيْ وَجْدٍ وَتِحْنَانِ
يَا حَادِيَ الْعِيْسِ عُذْرَاً.. إِنَّنِيْ وَلِهٌ
وشَدْوُكَ الْيَوَمَ بِالْأَلْحَانِ أَشْجَانِيْ
خُذْنِيْ بِلُطْفِكَ.. وَاعْزِفْ حَرْفَ قَافِيَتِيْ
لَعَلَّ بَعْضِيْ لِبَعْضِيْ فِيْهُ سُلْوَانِي