تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

وحْدَهُ وَجْهُكِ

وِجْهتي في المَدينة

تائِهاً

أُطْرِبُ أسْماعَ الطّريقِ

بأغانٍ حزينَة

وأنا قدْ أَلِفتُ التشّرد

باسمِ الثّورةِ و الوطنِ

والحبِّ و التّمرد

فدوماً [ هُنالِكَ رجلٌ ما

لا يَتمتَّعُ بقدرٍ كبيرٍ مِنَ النّفاق

لِيَشْعُرَ بالإنْتِماء ]

تَقُودُ الأقلامُ دوماً للسِّجن

بِتُهمةِ الإزْدِراءِ، أو الطّعن

وحيدٌ، لا أكتُبُ و لا أحبّ

فلا أمْلِكُ ما أَقْتَني بهِ لحبيبتي

فُستانَ سهرة

أو وَعْدا بأن أبقى مَعَها

فقد أُقتادُ على حين غرّة

وأُسَجّل مَفٰقُوداً

وتُقيّدَ القضيّةُ ضدّ مجهول

لكنْ، أتمنى

أن أُضيف للتاريخِ حَرْفا

أوْ أُسَجَّلَ وَصْفاً

لِمُقاِوِم

في حِلْكَةِ اللّيلِ

تُوصد المَدينةُ نوافِذَها في وجهي

غاباتُ الإسمنتِ الباردة

لا تزيدُ الشتاءَ إلا قسوة

فأكون صديقاً

لأولئِكَ الذين يَخْتَبئونَ بالنَّهار

لأنّهُم وُلِدوا بالعار

وعاشوا على الهامِشِ

وسيموتونَ في السِّر

وبعدَ الخُبْزِ

لا يَشتهونَ سوى القبر

يَخْشَوْنَ الأياديَ التي تَمتدُّ بالأذيّة

و الأعْيُنَ ذات النّظَراتِ المُحتقرة

فمتى سيُدرِكُ الشرقيُّ

أن الآخرين ليسوا أدْنى مِنه

و أن الأرضَ لا تَدورُ لأجله

وأنَّ المَرأةَ خُلِقت مِنْ قلبهِ

لا مِنْ رِجْله

و أنْ يَعْتَذِرَ لها إنْ أخْطأ

وأنْ يَحْفَظَ لها بَعضَ الكِبرياء

في بُلْدانِنا، يُعَدُّ المَوْتُ

النّهاية الوَحيدَةَ الرّائِعة

لِلْبُطونِ الجائِعة

لأن بقيّة النّهاياتِ

كئيبة وبائسةٌ، ومُفْجِعة

يكرهُ الأطفال المطرَ

لأنهُ يَحرِمُهم من اللّعبِ خارجا

ويكرهُ الفُقراءُ المطرَ

لأنَّ أحذِيَتَهُم مُمزّقة

ويَكْرَهُ المُشرّدونَ المطرَ

لأنّهُ يَسْلِبُ مِنْهم الأرصِفة

ويُحِبُّ الشُغراء و الأغنياءُ المطرَ

لأنّهم يُشاهدونه من خلفِ زُجاجِ مَنازِلهم الدّافِئة

فَيَمْنَحُهم شاعِريَّة مُزَيّفَة

شيخٌ ما أعْرِفُهُ كانَ يَقُولُ لي:

[ للشرقيّ ذوقٌ غَريبٌ

في الأكلِ و الثّيابِ

والنّساء

لا يُحبُّ زَوجتَهُ

ولا يتزوّجُ حبيبتهُ

ولا يتصدّقُ إلا بالرِّياء

لذا لا أقبلُ صَدَقاتِهِ

ولا أُزوّجُهُ ابنتي

ولا أقْبَلُ دعوته على عَشَاء ]