يا لحَرّ الجوى وطول التأسّي
بين جنبيك في صباحٍ وأمس!
أفرغ الدهر في فؤادك حزنًا
كاد يلقيك في قرارة رمس
رسم الهمّ في جبينك معنًى
لا أراه مدى الحياة لإنس
حيلةُ الإنس في المآتم دمعٌ
يرتجيه لدى الخطوب فيُنسي
تلك يُمنايَ فوق ظهرك تسري
وحنيني يطوف فيها بخمس
ليتَ عطفي يبلّ منك أوارًا
أرسل الحزن في جوانح نفسي
ليس بعد البنين للعمر معنًى
كل يومٍ - بعد البنينَ - بنحس
عاودي الصّبرَ فهو خير دواءٍ
ورجاء نعود منه لأنس
عادة الدهر قسوة فأمانٌ
تتراءى وفرحةٌ بعد بؤس