تخطَّ إلى المحتوى

أضحى يردد عاطر الأشعار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أضحى يردّد عاطر الأشعارِ

عيد يداعب ناغِمَ الأوتارِ

وبدا ينغّم للوجود قصائدًا

تغري الرُّبا وسواجع الأطيار

وتخايل العود الطروب مناغمًا

شدوًا تراقص في فم المزمار

والنيل يصدح بالنشيد مداعبًا

في شاطئيه نواضرَ الأزهار

هذا هو الفاروق يسطع نوره

فتغار منه سواطعُ الأقمار

أرسى له الشّعبُ الوفيُّ قلوبه

فبنى بناءً خالد الآثار

وسما به مجدُ الكنانة واعتلى

أزهى العصور وزينة الأدهار

هذي ديار العلم يزخر عندها

نشء يسير مفتّح الأبصار

ضاءت كواكبها وشعّ ضياؤها

يهدي حيارى النيل والأقطار

وزَهَتْ محافلها بكل خريدةٍ

من ساحرات النثر والأشعار

والدين يزهو عنده برعايةٍ

ردّت له ما كان من إكبار

كُسيتْ مساجده بأنضر حلةٍ

فاقت كساء الروض في آذار

يصغي إلى القول المبين وقلبه

يندى بسُنّة سيّد الأطهار

آلاؤه العظمى تدفّق خيرُها

- يُحيي النفوس - كوابل الأمطار

خَضِلَتْ بها الأنفاس بين جوانحٍ

رويَتْ بها من مزنه المدرار

فيض من الأنعام يغمر شعبه

فاختال يقطف دانيَ الأثمار

أضحت به مصر الحبيبة روضةً

تسبي الربيع بفاتن النوّار

ويزينه حزمٌ يضيء بعالمٍ

نهمِ المطاعم خائنٍ غدّار

يرميه بالرأي السديد فيجتلي

خِبءَ الصدور وخافيَ الأسرار

خضعوا لعزمته وطوّح عقلُهُ

بعظائم الأحداث والأخطار

ومضى أمام الركب يهتف مجده

ملك الكنانة قِبلة الأنظار

كم بدّد الجيشُ الفتيُّ مطامعًا

لعبت بعقل مكابرٍ خوّار!

واستلّ من صدر الحليف عقائدًا

نادت بكل مذلّةٍ وصَغار

شهدوا لجيش النيل رغم أنوفهم

وشدوا بطلعة فاتكٍ جبّار

هو للعروبة صرخةٌ علْويةٌ

ولشعب مصرَ عناية الأقدار