تنضّر الروضُ واخضرّت حواشيهِ
واللحن صفّق في دنيا مغانيهِ
والطير نغّم شدوًا صيغ من عجبٍ
ما ذلك الشدو؟ هل كاس الطلا فيه
ماذا يجول بذي الأرواح من طرب
وما بذا الكون من صفو يروّيه؟
أما ترى، النثر قد فاضت أزاهره
والشعر رفرف واختالت قوافيه؟
والعود يرسل أنغامًا يداعبها
سِحْرٌ يعانق ما تزجي أغانيه
والنيل يرقص مختالاً يضاحكه
مباسم الغيد ضاءت في نواحيه
ينساب منهنّ لحن نفحُه عَطِرٌ
ذاك النشيد ليوم الفخر والتيه
يومٌ تعالى على الأيام ترمقه
يفيض باليُمْن والخيراتُ ترويه
والورد ماسَ على الأغصان تحسبه
وردَ الحِسان يحيّي قلبَ رائيه
والزهر بات على الأدواح ينشدها
قصائد الطيب للميلاد تسديه
بشراك يا مصرُ هذا الغيث تسكبه
يد المليك وهل للسحب ما فيه
غيثٌ به الناس آساد يزينهمُ
مجدٌ يروّع ما تُبدي لآليه
تشدو القلوب بلحنٍ كله عجبٌ
أما ترى الناي يحكي لحن ساقيه