جَزَى اللهُ أَفْنَاءَ العَشِيْرَةِ كُلِّهَا
بِدَارَةَ مَوْضُوعٍ ، عُقُوقًا وَمَأْتَمَا
بَنِي عَمِّنَا الأَذنَيْنَ مِنْهُمْ ، وَرَهْطَنَا
فَزَارةَ ، إِذْ رَامَتْ بِنَا الحَرْبُ مُعْظَمَا
مَوَالِي مَوَالِينَا ، الوِلَادةُ مِنْهُمُ
وَمَوْلى اليَمِيْنِ ، حَابِسًا مُتَقَسَّمَا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الوُدَّ لَيْسَ بِنَافِعِي
وَأَنْ كَانَ يَوْمًا ذَا كَوَاكِبَ مُظْلِمَا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الوُدَّ لَيْسَ بِنَافِعِ
وَأَنْ كَانَ يَوْمًا ذَا كَوَاكِبَ مُظْلِمَا
صَبَرْنَا ، وَكَانَ الصَّبْرُ مِنَّا سَجِيَّةً
بِأَسْيَافِنَا ، يَقْطَعْنَ كَفَّا وَمِعْصَما
يُفَلِّقْنَ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍ
عَلِيْنَا ، وَهُمْ كَانُوْا أَعَقَّ ، وَأَظْلَمَا
نُفَلّقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍ
عَلِيْنَا ، وَهُمْ كَانُوْا أَعَقَّ ، وَأَظْلَمَا
وُجُوهُ عَدُوٍّ وَالصُّدُوْرُ حَدِيْثَةٌ
بِوُدٍّ ، فَأَوْدَى كُلّ وُدٍّ فَأَنْعَمَا
فَلَيْتَ أَبَا شِبْلٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا
وَخَيْلِهُمُ بَيْنَ السِّتَارِ فَأَظْلَمَا
فَلَيْتَ أَبَا بِشرٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا
وَخَيْلِهُمُ بَيْنَ السِّتَارِ فَأَظْلَمَا
نُطَارِدُهُمْ ، نَسْتَنْفِذُ الجُرْدَ كَالقَنَا
وَيَسْتَنْفِذُوْنَ السَّمْهَريَّ المُقَوَّمَا
نُحَارِبُهُم نَسْتَوْدِعُ البيض همهم
وَيَسْتَنْفِذُوْنَ السَّمْهَريَّ المُقَوَّمَا
عَشِيَّةَ ، لا تُغْنِي الرِّمَاحُ مَكَانَهَا
وَلَا النَّبْلُ ، إِلَّا المَشْرَفَّي المُصَمَّمَا
لَدُنْ غُدْوَةً ، حَتّى أَتَى اللَّيْلُ مَا تَرَى
مِنَ الخَيْلِ إلّا خَارِجيًّا مُسَوَّما
وَأَجْرَدَ كَالسِّرْحَانِ ، يَضْرِبُهُ النَّدى
وَمَحْبُوْكَةً كَالسِّيدِ شَقَّاءَ صِلْدِمَا
وَأَجْرَدَ كَالسِّرْحَانِ ، يَضْرِبُهُ النَّدى
وَمَحْبُوْكَةً جرداء شَقَّاءَ صِلْدِمَا
يَطَأْنَ مِنَ القَتْلَى ، وَمِنْ قِصَدِ القَنَا
خَبَارًا ، فَمَا يَجْرِينَ إلّا تَجَشُّما
عَلَيْهِنَّ فِتْيَانٌ كَسَاهُمْ مُحَرِّقٌ
وَكَان إِذَا يَكْسُو أَجَادَ وَأَكْرَمَا
صَفَائِحَ بُصْرَى ، أَخْلَصَتْها قُيُونَهَا
وَمُطْردًا مِنْ نَسِيجِ دَاوُدَ مُبْهَمَا
يَهُزُّونَ سُمْرًا ، مِنْ رِمَاحِ رُدَيْنَةٍ
إِذَا حُرِّكَتْ ، بَضَّتْ عَوَامِلُهَا دَمَا
أَتَعْلَبَ لَوْ كُنْتُمْ ، مَوَالِي مِثْلَهَا
إِذَا ، لَمَنَعْنَا حَوْضَكُمْ أَنْ يُهَدَّمَا
وَلَوْلا رِجَالٌ ، مِنْ رِزَامِ بنِ مَازِنٍ
وَآلِ سُبَيْعٍ ، أَوْ أَسُوءَك عَلْقَما
لَأَقْسَمْتُ لَا تَنْفَكْ مِنّي مُحَارِبٌ
عَلَى آلةِ حَدْباءَ ، حَتّى تَنَدَّما
وَحَتّى يَرَوْا قَوْمًا تَضِبُّ لِثَاثُهُمْ
يَهُزُّونَ أَرْمَاحًا ، وَجَيْشًا عَرَمْرَمَا
وَحَتّى تَرَى قَوْمًا تَضِبُّ لِثَاثُهُمْ
يَهُزُّونَ أَرْمَاحًا ، وَجَيْشًا عَرَمْرَمَا
وَحَتّى يَرَوْا قَوْمًا تَضِبُّ لِثَاثُهُمْ
يَقودن أَفْرَاسًا ، وَجَيْشًا عَرَمْرَمَا
وَلَا غَرْوَ إِلّا الخُضْرُ خُضْرُ مُحَارِبٍ
يَمْشُونَ حَوْلي ، حَاسِرًا ومُلأما
وَجَاءَتْ جِحَاشٌ قَضُّهَا بِقَضِيْضِها
وَجَمْعُ عُوَالٍ ، مَا أَدَقَّ وَأَلأَمَا
وَهَارِبَةُ البَقْعَاءُ أَصْبَحَ جَمْعُهَا
أَمَامَ جُمُوعِ النّاسِ ، جَمْعًَا مُقَدَّمَا
بِمُعْتَرَكٍ ضَنْكٍ بِهِ قِصَدُ القَنَا
صَبَرْنَا لَهُ ، قّدْ بَلَّ أَفْرَاسَنَا دَمَا
وَقُلْتُ لَهُمْ : يَا آلَ ذُبْيَانَ مَالَكُمْ
تَفَاقَدْتُمُ ، لَا تَقْدِمُون مُقَدَّمَا
أَمَا تَعْلَمُونَ اليَوْمَ حِلْفَ عُرَيْنَةٍ
وَحِلْفًا بِصَحْرَاءِ الشَّطوُنِ وَمُقْسَما
وَأَبْلِغْ أُنَيْسًَا سَيّدَ الحيِّ ، أَنَّهُ
يَسُوْسُ أُمُوْرًا ، غَيْرُهَا كَانَ أَحْزَمَا
فَإِنَّكَ لَوْ فَارَقْتَنَا ، قَبْلَ هَذِهِ
إِذًا لَبَعَثْنَا فَوْقَ قَبْرِكَ مَأْتَمَا
وَأَبْلِغْ تَلِيْدًا ، إِنْ عَرَضْتَ ابنَ مَالِكٍ
وَهَلْ يَنْفَعَنَّ العِلْمُ ، إِلّا المُعَلَّمَا
أَقِيمِي إِلِيْكِ عَبْدَ عَمْروٍ وَشَايِعِي
عَلَى كُلَّ مَاءٍ وَسْطَ ذُبْيَانَ خُيِّمَا
وَعُوْذِي بِأَفْنَاءِ العَشِيْرَةِ ، إِنَّمَا
يَعُوْذُ الذَّلِيلُ بِالعَزِيْزِ لِيُعْصَمَا
جَزَى اللهُ عَنّا عَبْدَ عَمْرو مَلَامَةُ
وَعُدْوَانَ سَهْمٍ ، مَا أَدَقَّ وَأَلَأَمَا
وَحَيَّ مَنَافٍ ، قَدْ رَأَيْنَا مَكَانَهُمْ
وَقُرّانَ ، إِذْ أَجْرَى إِلِيْنَا وَأَلْجَمَا
وَآلَ لَقِيْطٍ ، إِنّنِي لَنْ أَسُوْأَهُمْ
إِذَا لَكَسَوْتُ العَمَّ بُرْدًا مُسَهَّما
وَقَالُوا : تَبَيَّنْ هَلْ تَرَى بَيْنَ ضَارِجٍ
وَنَهْي أَكُفٍّ صَارِخًا ، غَيَْرَ أَعْجَمَا
فَأَلحقْنَ أَقْوَامًا ، لِئَامًا بِأَصْلِهِمْ
وَشَيَّدْنَ أَحْسَابًا ، وَفَاجَأَنَ مَغْنَمَا
وَأَنْجَيْنَ مَنْ أَبْقَيْنَ مِنّا بِخُطَّةٍ
مِنْ العُذْر لَمْ يَدْنَسْ ، وَإِنْ كَانَ مُؤلَمَا
أَبَى لِابْنِ سَلْمَى أَنَّهُ غَيْرُ خَالِدٍ
مُلاقِي المَنَايَا ، أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا
فَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الحَيَاةِ بِسُبَّةٍ
وَلَا مُبْتَغٍ مِن رَهْبَةِ الموتِ سُلَّما
فَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الحَيَاةِ بِسُبَّةٍ
وَلَا مُرْتَقٍ مَنْ خَشْيةِ المَوْتِ سُلَّما
وَلَكِنْ خُذُونِي أَيَّ يَوْمٍ قَدَرْتُمُ
عَلَيَّ ، فَخُزُّوا الرَّأْسَ أَنْ أَتَكَلَّمَا
بِآيَةِ أَنِّي قَدْ فَجَعْتُ بِفَارِسٍ
إِذَا عَرَّدَ الأَقْوَامُ ، أَقْدَمَ مُعْلِما