تخطَّ إلى المحتوى

يا خليلى عرجا بالشآم

الخفيف

٢٤ بيت

النسيب

يا خليلىَّ عرِّجا بالشَّآمِ

واقرِيَا غُوطَتَى دمشَق سلامى

ثم قُصَّا على دمشقَ أحادي

ثَ وُلوعى بأرضها وغرامى

ليستِ السبعةُ الوُجوهُ ولا التّا

جُ ولا المقسُ مقصدى وغرامى

إنّ أحبَّ المقامِ فيها ولو أص

بحَ مالى مُوازِنَ الأهرام

إنّما المرجُ والمدائنُ والرُّب

وَةُ ممَّا يَطيبُ فيه مقامى

فنواحى القَنَا والقَصرُ والوا

دى إذا ساحَ ماؤهُ وهوَ طامى

وإلى النّيرَبَينِ فالشَّرَف الأع

لى سقا ساحتَيهِ صوبُ الغمام

هذه جنّةُ النَّعيمِ وأمَّا

غيرُها فالجحيمُ ذاتُ الضِّرامِ

حل قلبونُ أنّ قُلبَينَ أشهى

لفُؤاد المُتيَّمِ المُستهامِ

إنّ بين الأُختَين سطرَى ومَقرى

جنّةً كم دخلتُها بسلامِ

وبباناسَ زاد شوقى فقلبى

مُستهامٌ إليه ولهانُ طامِ

لا تلُمنى إن أبكِ عيشَى فيها

فَهوَ عندى المحسوبُ من أيّام

سيّما والرّبيعُ قد ألبسَ الأر

ضَ قميصاً حاكتهُ أيدى الغمامِ

فشَذاهُ من البَنَفسَج والنَّرِ

جَسِ والمردكوشِ والنَّمامِ

والخُذامَى والآسِ والوَردِ والبا

نِ وغُصنِ الشَّقيقِ فى الرَّوض نامِ

زَهَراتٌ كأنهُنَّ عقودٌ

نُظِّمَت فى الرِّياض أىَّ نظامِ

وجِنَانٌ كأنّهُنَّ جِنانُ ال

خُلدِ لكنّها بغير دَوَامِ

ونهورٌ يسرَحنَ بين ظلالِ ال

آسِ والبانِ صافياتٍ طوامِ

وطيورٌ تُصادُ فى كلِّ حين

بين تلك الغصونِ والأكمام

فهىَ ما بين بُلبُلٍ وهَزَارٍ

وحمامٍ وهُدهُدٍ ويمامِ

كُلَّما نُحنَ هِجنَ شوقا ومَاها

جَ لك الشَّوقَ مثلُ نَوحِ الحَمامِ

حبَّذا عيشتى التي سمحت لى

فى دمشقٍ بهاتِكِ الأيّامِ

كُنتُ فيها ما بين لهوٍ وَلَعِبٍ

واختيالٍ بطبيبهِ وغرامِ

فكأنّا كنَّا بما نحنُ فيه

من سرور فى دعوةِ الأحلامِ