أَمَّا تَرَيْنِي لا أَهْدِي إلى سَفَرٍ
وَلَسْتُ مُهْتَدِيًا إِلّا مَعِي هَادِي
فَقَدْ صَبَحْتُ سَوَامَ الحَيِّ مُشْعَلَةً
رَهْوًا تُطَالِعُ مِنْ غَيْبٍ وَأجْمَادِ
وَقَدْ يَسَرْتُ إِذَا ما الشَّوْلُ رَوَّحَهَا
بَرْدُ العَشِيّ بِشَفّانٍ وَصُرّادِ
وَقَدْ حَمَلْتُ وَلمْ أجْرُرْ عَلَى أَحَدٍ
شَأْوَ العَشِيْرَةِ وَالأَكْفَاءُ شُهّادِي
وَقَدْ يَعْلَمُ القَوْمُ إِذْ خَفَّتْ حَقَائبُهُمْ
وَأَرْمَلُوا الزّادَ أَنّي مُنْفِدٌ زَادِي
وَلَسْتُ غَاشِيَ أَخْلاقٍ أُسَبُّ بِهَا
حَتّى يَؤُوبَ مِنَ القَبْرِ ابنُ مَيَّادِ