شيء من القهر ما زالت مدامعُهُ
مهراقةً فوق وَردِ الكفّ لم تحِدِ
شيءٌ من الوهمِ مسطُورٌ على ورقي
والحلْمُ موؤودةٌ أقلامهُ بيدي
بعضي بقحطِ الصّحاري يمتطي شُهُبًا
من السرابِ مقِلَّا غيْمةَ المسدِ
أحرقْتُ في مُزْنهِ أعطافَ أشرِعتي
والبحْرُ طوْقٌ منَ الأشجانِ والكمَدِ
هذا الغمامُ بأطيافِ الزمانِ أتى
ذكراهُ مطمورةٌ في الصّدرِ واللحَدِ
أشرَعْت أبوابَ أحداقِي فما بخِلتْ،
لمّا خبا النجمُ، بالأنوارِ والمدَدِ
مثل الضّبابِ وعودُ اليَأْسِ لو وُزِنتْ
بالصّدقِ لمْ تُجْدِ في وزنٍ ولا عددِ
فكيفَ تحيَا زهورُ النّفسِ في عطشٍ
والروحُ جرداءُ قد جفَّتْ بها صُعُدِي؟!
وكيف تُجْدي رياحُ الأمسِ في جُرُزٍ
سُدَّتْ بها سُبُلُ الأنسامِ والرِّفَدِ؟!