جنانٌ لمنْ لله دانوا وما هانوا
وفاكهةٌ فالحَبُّ نخْلٌ ورمَّانُ
بما تشتهي فيها النفوسُ للذةٌ
وأنْهارُ خمرٍ في الجنانِِ وألبانُ
رياضٌ على أعطافها الخلدُ ناضرٌ
خمائلها طيبٌ على البابِ رضوانُ
سلامٌ سلامٌ ذا مقولةُ أهلِها
وحورٌ بلا تأثيمِ عِينٌ وفتانُ
أتيْنَ بغنجٍ مائلاتٍ لهائمٍ
على سررٍ للبدرِ وجهٌ وأبدانُ
كأنَّهُنَّ ياقوتٌ مِن الحسنِ ورقةٍ
أو اللؤلؤُ المكنونُ نورٌ ومرجانُ
فأنْشأَهُنَّ اللهُ إنشاءَ مبْدعٍ
ففي الروضِ أبْكارٌ حسانٌ وريحانُ
بها قاصراتُ الطرفِ عند خيامهن
مُطهَّرةٌ أزواجُهُنَّ ونورانُ
أرائكةٌ فيها جلسْنَ بعفةٍ
يطوفُ عليها بالبشائرِ ولدانُ
لهُنَّ خيامٌ ما برحْنَ صقاعَها
بها هُنَّ مقصوراتُ بيتٍ وخلانُ
ومنْ فضةٍ والدرِ زينةُ حورِها
وإستبرقٍ ثوبٌ لهُنَّ وأردانُ
وفيها عُرَبٌ ما مسَّهُنَّ نواقصٌ
من الجنِّ أو أمسى من القرْبِ إنسانُ
هنيئاً لكلِّ الخالداتِ بروضةٍ
فلم يطْمثِ الحوراءَ إنسُ ولا جانٌ
لَجنَّاتُ ربِّي لا يفوزُ بعرْضِها
سوى مؤمنٍ في قلبِه رانَ إيمانُ
علاءٌ أتى للخُلْدِ فيه وداعةٌ
به العمرُ أطرافُ الربيعِ وريعانُ
فبالخلدِ طِبْ عيشاً كريماً مُكرَّماً
من اللهِ إنَّ اللهَ بالناسِ رحمانُ