عدنا فيا أمجاد عوديِ
عرباء مشرقة البنودِ
نحنو على الدنيا ونغ
مرها بأطياب الورودِ
ونضيء في جنباتها
قَبَسَ المكارم من جديدِ
عدنا نعيد إلى الزما
ن منارة الزمن البعيدِ
في شاطئ لمّا يزل
يهب الرجاء إلى الوجودِ
نُذكي سناها كلما
شاءت بمعطار الوقودِ
بالنور من أحداقنا
والنار من مهج الكبودِ
عَصَفَتْ بأشرعة الغد ال
مخضرّ والأمل العتيدِ
هوجُ الأعاصير الغضا
ب تضجّ عارمةَ الحقودِ
والليل يقبل في سحا
ئبَ مثلِ جنح الليل سودِ
فإذا منارتنا تطل
لُ كبسمة الفجر الوليدِ
وإذا الشراع مصفقاً
يهفو إلى القبس الرشيدِ
عدنا نردّ إلى العرو
بة عزة الأمس المجيدِ
وكرامةً عبث الغزا
ة بها وكالحةُ القيودِ
فتمزّقت نتفا بلا
دي بين أشلاء الوعودِ
وتطاولت فيها عرو
شٌ تحت أقدام العبيدِ
وتنمرت في ظلها
أطماع باغٍ أو طريدِ
فإذا انتفاضات الإبا
تزري بدمدمة الرعودِ
فالشام ترصف دربها
بجماجم الشم الأسودِ
وتمر ظافرة على
أشلاء فاتحها الطريدِ
وتعود تبني للعرو
بة فوق امجاد الجدودِ
وعلى ضفاف الرافدي
ن زئير ليث في حديدِ
أن تُدْم كفَّيْهِ القيو
دُ فلن يلين على القيودِ
وإذا استكان، فرُبَّ إع
صارٍ تفجر من ركودِ
وبمغرب العرب الخصي
ب تمور لاهبةُ النجود
شماءَ، عيد الثأر في
جناتهنّ وأيُّ عيدِ
وبمصر عرش البغي مد
حور وفاسقة العهودِ
يا قائد الجيل الجدي
د وملهم الجيل الجديدِ
ومروّض "الاسد" الحقو
د وحاطم القيد العنيدِ
إناّ هُنا، فاحطم بنا
دنيا أساطيرِ الحدودِ
وارفع على أشلائنا
أمجاد "عُقبةَ" و"الوليدِ"
فلمثلنا شرفُ الفدا
ء وعزة الحر الشهيدِ
ولنا الغد الطلقُ السعي
د يدك أحلاف (السعيدِ)
وتعود تبني للعرو
بة فوق أمجاد الجدودِ
وعلى ضفاف الرافدي
ن زئير ليث في حديدِ
أن تُدْم كفَّيْهِ القيو
دُ فلن يلين على القيودِ