يَا احْتِفَالُ الشّعْرِ يَا غَيْمُ الْمَنَاهِلْ
بَيْنَ صَالِحْ وَرِيَاضِ..الْحَرْفُ هَاطِلْ
رَنِّمُوهَا فَالأَغَانِي حَانِيَاتٌ
لَحْنَ حُبٍّ عِنْدَ بُسْتَانِ الأَيَائِلْ
ثَمِلَتْ غَيْدَاءُ فِي عَذْبِ الرِّوَى
فَكُرُومَ الشِّعْرِ تَهْوَى مَنْ يُسَاجِلْ
حَيَّهَلَّا وَالْقَوَافِي كَالْجَدَائِلْ
لَيْسَ تَفْنَى عِنْدَ بُسْتَانِ السَّنَابِلْ
سَلْسَلُ الرُّوحِ طَوِيلٌ مَدُّهُ
مِثْل نَهْرٍ فَوْقَ رَمْلِ الشِّعْرِ مَائِلْ
أَيَّها العَاشِقُ فَاشْرَبْ وَارْوِنَا
فَمُدَامِ الْحَرْفِ فَيَّاضُ الْخَضَائِلْ
يَتَسَنَّى الْقَلْبُ فِي غَيْمَتِهِ
وَانْصِعَاقُ الْغَيْمِ بِالنَّبْضَاتِ حَافِلْ
إِنْ تَكَهْرَبْ فَابْتَعِدْ عَنْ قَطْرِهِ
رُبَّمَا يَأْتِيكَ وَمْضٌ بِالْبَدَائِلْ
يَا لِقَلْبٍ يَرْتَجِي مَسْكَنَهُ
وَالْهَوَى وَادٍ بِهِ الْخَفَّاقُ خَائِلْ
لَمْ يَذُقُ مَنْ هَامَ فِي أَهْوَائِهِ
غَيْرَ آهٍ صَدْرُهَا فِي الآهِ حَائِلْ
أَيْقَظَ الْفَنَّانُ رُوحاً رَنَّمَتْ
وَأَنَا أَشْدُو بِلَوْنِي الْمُتَفائِلْ
أَبْيَضَا الرُّوحَيْنِ هَامَا كَالْهَوَا
وَنَسِيمُ الْحَرْفِ تَجْرِيدُ الْحَمَائِلْ
لَوْحَةٌ يَرْسِمُهَا قَلْبُ النَّدَى
وَمِنَ الْغَيْمِاتِ تَسْتَلُّ الأَنَامِلْ
مِثْلَمَا تَبْدُو بِصُبْحِي شَمْسُهَا
سَطَعَ الْبَدْرُ بِلَيْلِ الشِّعْرِ حَافِلْ
وَأَنَا الْخَدْرَاءُ وَرْدَي قَدْ غَفَى
بِبَدِيعٍ يَخْلُبُّ الأَلْبَابَ عَاسِلْ