تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٥ بيت

المتفرقات

يَا أَلَمْ

قَدَرٌ حَكَمْ

قَلْبِي انْظَلَمْ

وَأَنَا بِذِي الدُّنْيَا أَعِيِشُ كَمَا الْعَدَمْ

النَّارُ تَلْعَبُ فِي دَمِي

وَالْمَاءُ شُحٌّ فِي فَمِي

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

ألَمٌ تَخَطَّى ذُرْوَةَ الآلامِ

لِتَحَمُّلِ الإِنْسَانِ

حِيِنَ اسْتَحَلَّ مَلاَمِحَ الأَحْلامِ

بِمُصِيِبَةِ اِلْحِرْمَانِ

فِي جِسْمِيَ الْمَخْلُوقُ مِنْ لَحَمٍ وَدَمْ

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

فَتَفَكَّكَ الضُّلْعُ الرَّقِيِقْ

وَتَحَطَّمَ الصَّرْحُ الْعَرِيِقْ

وَتَشَتَّتَ الْفِكْرُ الطَّلِيقْ

وَأَنَا بِأَهْوَالِي أضِيِقْ

وَأَضِيِقْ

وَأَضِيِقْ

فَتَخَلْخَلَ الْمِيِزَانُ فِي جَسَدِ الْكَرَمْ

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

اللهُ مَا أَقْسَاهُ ذَيَّاكَ الأَلَمْ

ألَمِي الْعَنِيِفْ

وَأَنَا الضَّعِيِفْ

أَلَمِي الْخَفِيْ

وَأَنَا الْجَلِيْ

أَلَمِي الْمُغَرْبَلُ فِي انْثِنَاءَاتِ الْجَسَدْ

بَيْنَ الْحَرَائِرِ وَاعْتِصَارَاتِ الرَّغَدْ

وَأَسِيحُ فِي دُنْيَا الأَمَلْ

كَالْوَرْدِ فِي رَوْضِ الْعَسَلْ

مُصَّتْ رَيَاحِيِنِي بَأَفْوَاهِ النَّحَلْ

لَكِنَّ شَهْدَ النَّحْلِ لَمْ يُشْفِ الْوَرَمْ

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

فَسَكَنْتُ فِي غُصْنِي الرَّؤُودْ

وَأنا بِتْرْيَاقِي أَجُودْ

عَلِّي أُدَاوِي مَا تَبَقَّى مِنْ تَبَارِيِحِ السَّقَمْ

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

لَكِنَّ أَوْرَاقَ الْوُرُودِ

ذَبُلَتْ عَلَى الْغُصْنِ الرَّؤُودِ

وَاسَّاقَطَتْ مِنْ فَوْقِ عُودِي

مَنْسِيَّةً فِي بُقْعَةٍ مُتَأَزِّمَةْ

وَلَوَائِحِ السُّورِ الْعَظِيِمِ مُحَرَّمَةْ

رُحْمَاكَ يَا اللهُ إِنِّي مُعْدَمَةْ

وَالرِّيِحُ تَلْعَبْ

وَالأَرْضُ مَقْلَبْ

وَالْجَوُّ لَوْلَبْ

وَالْوَقْتُ ثَعْلَبْ

وَالدَّهْرُ مِخْلَبْ

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

اللهُ مَا أَقْوَاهُ ذَيَّاكَ الأَلَمْ

ألَمِي الْجَلِيِلْ

وَأَنَا الْقَتِيِلْ

مِنْ قَلْبِ أُمْنِيَتِي تَسَنَّنَ مِثْلَ سَيْفٍ وَانْتَصَبْ

وَكَأَنَّهُ فِي سَاحَةٍ لِلْحَرْبِ قَدْ شَنَّ الْغَضَبْ

لَمْ يُعْطِهَا لِي فُرْصَةً حِينَ اغْتَصَبْ

فَاشَّقَّقَ الشِّرْيَانُ فِي قَلْبِ النِّعَمْ

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

أَلَمِي الَّذِي طَالَ الْحَنَايَا

مُسْتَعْمِراً كُلَّ الزَّوَايَا

إِذْ سَنَّ أَشْلاءَ الْمَرَايَا

شَفْرِيَّةٌ فِيِهَا الرَّزَايَا

وَاسَّلْسَلَتْ مِثْلَ الْأَسَاطِيرْ

مِنْ كُلِّ عِرْقٍ نَازِفٍ سَرَدَتْ رِوَايَةْ

مِنْ كُلِّ حُذْفُورٍ جَرِيِحٍ سَيَّلَتْ قِصَصاً بِآيَةْ

فَتَلَطَّخَتْ بِدِمَائِهَا رُوحُ الْبِدَايَةْ

وَتَمَزَّقَتْ بِبِكَائِهَا عَيْنُ النِّهَايَةْ

وَالصَّبْرُ يَنْتَظِرُ الأَمَانِي كَالْقَزَمْ

وَالنَّبْضُ فِي جِسْمِي يُغَنِّي: يَا أَلَمْ

اللهُ مَا أَحْلاَهُ ذَيَّاكَ الأَلَمْ

أَلَمُ الْجَوَى

أَلَمُ النَّوَى

ألَمُ الْهَوَى

أَلَمٌ يُغَنِّي فِي فُؤَادِي: يَا أَلَمْ

وَأَنَا الأَسِيِرِةُ فِي مَتَاهَاتِ النَّغَمْ

يَا لِلأَلَمْ