تخطَّ إلى المحتوى

بهجة الحقل في الصباح فهيا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بهجةُ الحقل في الصباح فهيّا

أنعشيني من الرحيق بكأسِ

واسمعي الطير يعبد الله صدقًا

مفصحًا عن صلاة شيخ وقسِّ

ودعي الناس في الشقاء وهيا

في طيور الحقل الجميل تأسّي

غنِّ إن الحياة أحسن ما في

ها غناء به يُثَقَّفُ حسّي

كل درس يفنى ودرس المغنِّي

أتْقَنَتْه أهل السما خير درس

ساعةَ العمر لا تروحي ضياعًا

وتعودين في شقاءٍ وبؤس

أترعي ليَ الكأسَ المضيئة حتى

تتجلَّى عن ظلمة الشك نفسي

قرِّبي الراح من جبينك كيما

أنظر الشمس قد تلاقت بشمس

إن سكرًا أبيت فيه نديمًا

للأماني لخيرُ سكرٍ وأنس

لا تخالي بأن عربدة السكْ

رِ التي بي سِيْما جنون ومَسّ

إن آماليَ المضاعة طارت

ولدَى السكر كوِّرت فوق رأسي

أتنزَّى طورًا وأقفز طورًا

نحوها قابسًا لها أي قبس

لمستها كفاي بالسكر لكن

ساعة الصحْوِ خيَّبت كل لمس

هلِّلي للحياة فالحقل زاهٍ

قد تحلَّى الجمال بين يديه

أحسنتْ صنعَه الطبيعة حتى

كل حسن في الكون كان لديه

إن فيه الأقاح قد مال للور

دِ اشتياقا مقبّلاً خديه

والهزار الذي على التين شوقًا

مصَّ ماء الحياة من وجنتيه

وانظري النهر جاريًا فيه صافٍ

قد كسته الورود من جانبيه

فهو مثل المرآةِ والغصن أضحَى

مرقصًا في زُلاله عِطْفيه

فاجعليه أمينَ سرِّ هوانا

ولْنقضِّي الحياة في ضفَّتيه

أنا في ضفةٍ وأنت على الأخ

رى وأحلامنا تموج عليه

ما أحيلَى الهوى صريعا غرامٍ

بات يشكو لها وتشكو إليه!

ثم مدِّي كفَّيك نحو محبٍّ

قد تمشَّى السقام في كفيه

وارحميه فتى لدى الخمس والعش

رين قد بيَّضَ الهوى عارضيه

ناظراه عليه قد جَنَيا ظلمًا

فآهٍ عليه من ناظريه