كَانَتْ لَنَا بِخَزَازَى وَقْعَةٌ عَجَبٌ
لَمَّا التَقَيْنَا وحَادِي المَوْتِ يَحْدِيْهَا
مِلْنَا على وَائِلٍ في وَسْطِ بَلْدَتِهَا
وَذُو الفَخَارِ كُلَيْبُ العِزِّ يَحْمِيْهَا
قَدْ فَوَّضُوْهُ وسَارُوا تَحْتَ رايَتِهِ
سَارَتْ إليْهِ مَعَدٌّ مِنْ أَقَاصِيْهَا
وَحِمْيرٌ قَوْمُنَا سَارَتْ مَقَاوِلُهَا
وَمَذْحِجُ الغُرُّ سَارَتْ في تَعَابِيْهَا
والحَيُّ من صِيْدِ هَمْدَانٍ لها شَنَفٌ
يَفْرِي الفَرِيَّ ويُقْمِيْ مَنْ يُنَاوِيْهَا
ومِنْ قُضاعَةَ حَيَّا بَأْسِهَا نَزَلَا
نَهْدٌ وجَرْمٌ وخَوْلانٌ تُواتِيْهَا
وسَارَ بَعْضٌ إلى بَعضٍ بِرَايَتِهِ
وَقُدِّمَتْ لعَوَادِيْنَا عَوَالِيْهَا
حَتَّى التَقَيْنَا بِأَكْنَافِ المَسيْلِ وَقَدْ
أَبْدَى لعَمْرُكَ مَا فِي النَّفْسِ مُخْفِيْهَا
كنَّا عَبِيَّ بَنِي شَيْبَانَ إذْ طَلَعُوْا
فِيْهَا، بُجَيْرٌ أَخُو الغَارَاتِ يَهْدِيْهَا
ثُمَّ اصْطَلَيْنَا وَنَارُ الحَرْبِ سَاطِعةٌ
كَأُسْدِ غَابٍ تَدَاعَتْ مِنْ نَوَاحِيْهَا
شُنَّتْ قِسِيٌّ مِنَ الشَّرْيَانِ مُشْطَبَةٌ
مِنْ كُلِّ زَوْرَا، أَتِيِّ الذِّرْوِ بَارِيْهَا
ثُمَّ اسْتَخَفَّتْ بَنو شَيْبَانَ مَا لَبِثَتْ
كالخَشْبِ مَالَ عَلَيْهَا سَيْلُ وَادِيْهَا
وَفَازَ جَمْعُ كُلَيْبٍ عِنْدَ صَوْلَتِهِ
في حِمْيَرَ الشُّمِّ إِذْ زَالَتْ رَوَاسِيْهَا
نِلْنَا ونَالوا، كَذَا الأَيَّامُ نَعْرِفُهَا
لَهَا صُرُوفٌ على الأَيَّامِ نُخْفِيْهَا