تخطَّ إلى المحتوى

أيها القادم من أرض بعيدة وسعيدة

شعر التفعيلة

٢٤ بيت

المتفرقات

أيها القادم من أرض بعيدةْ، وسعيدةْ

حيث يمضي الشعب، كلُّ الشعب يبني ويغنّي

حيث تجلو الليلَ بسمةْ

ويصوغ الحبُّ والإيمان بالإنسان. أُمةْ

أيها الزارع في الدنيا سلاما، وكلاما

والذي تحمل في كفيك درعا وحساما

هل ترى مثلي على أرض العروبة

ظلمة الليل الرهيبةْ

حيث يغفو الشعبُ مزهُوّاً بأمجادِ القبورِ

حالِماً في عالمِ الغيب بجنات وأنهارٍ وحُور

وهو في الأرض ممزّقْ

وبأوهامٍ معلق

وإذا فتّح عينيه على الأرض اليباب

سكَرت عيناهُ من خمر السراب

وتناسى في يد البغي قيادهْ

وارتمى يستعذب الرملَ وسادةْ

وإذا دمدمَ كالإعصار، حينا بعد حين

ضاع كالإعصار لم يَترك سوى رجع الأنين!...

أيها القادم من أرض بعيدة، وسعيدة

حيث يبدو الفجر قبلَ الفجر في أرض بلادي

ويفوحُ الأملُ الأخضر في دنيا البوادي

إن تكن كفّك في كفي على درب النضالِ

ويبدّد مشرق الشمس الليالي

نزرع الأرض سلاماً، وابتساماً