تخطَّ إلى المحتوى

يحار يمين الملك فيما صنعته

الطويل

١٣ بيت

الحماسة

يَحَارُ يَمِينُ الْمُلْكِ فِيمَا صَنَعْتَهُ

وَيَنْطِقُ عَدْلًا دَامَ جُودُكَ أَجْوَدَا

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ الظِّلُّ مُدَّ بِرَبِّهِ

كَذَلِكَ مُدَّ الْخَيْرُ مِنْكَ وَأُفْرِدَا

فَكَمْ لَكَ بِالْأَوْطَانِ خَيْرٌ وَعِزَّةٌ

يُفَاخِرُ بِالْإِحْسَانِ حُبًّا لِيَشْهَدَا

خَصَائِصُ فِعْلِ الْمَرْءِ تُخْبِرُ نَفْسَهُ

وَخَيْرُ قُلُوبِ الْأَرْضِ مَنْ جَادَ بِالْهُدَى

فَفِي كَرَمِ الْأَخْلَاقِ جِدٌّ وَرِفْعَةٌ

وَفِي سِيَرِ الْأَعْلَامِ نُورٌ تَخَلَّدَا

بِسَيْفِكَ تَحْمِي عِزَّ تَاجٍ وَنَهْجَهُ

إِذَا بَرَقَ ، الْأَهْوَاءُ تَصْدَعُ سُجَّدَا

وَنَاصِرُ دِينِ اللَّهِ يَلْقَاهُ فَخْرُهُ

بِأَرْضِ عِبَادِ اللَّهِ مَا طَالَ بِالْمَدَى

وَرَاجٍ مِنَ الْمَنَّانِ يُغْدِقُ فَضْلَهُ

يُدِيمُ لَهُ سَعْدَ الْقُلُوبِ لِيَسْعَدَا

وَسَبْقُكَ أَفْعَالَ الْكِرَامِ تَشَرُّفًا

أَلَيْسَ بِأَرْضِ اللَّهِ مَجْدٌ فَيُقْتَدَى

فَلَا يَسْبِقُ النُّورُ الشَّدِيدُ ضِيَاءَكُمْ

وَلَا حَاتِمٌ قَدْ فَاقَ جُودَكَ وَالنَّدَى

تَرَاكَ عُيُونُ الْآمِلِينَ سَكِينَةً

كَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ يُتْلَى مُجَوَّدَا

فَأَنْتَ حَكِيمُ الْأَمْرِ عَدْلٌ بِحُكْمِكُمْ

إِذَا مَا قَضَيْتَ الْحَقَّ يَنْتَفِضُ الْعِدَا

وَلِلسَّيْفِ أَفْعَالٌ تُشِيدُ بِمَجْدِهِ

فَيَظْهَرُ مَرْهُوبًا وَيُلْقَى مُمَجَّدَا