تخطَّ إلى المحتوى

بعثرتني فيها فجئت ألمها

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

بَعْثرتُني فيها ... فجئْتُ أَلُمُّها

ونسيتُ رائحتي ... فعُدْتُ أَشُمُّها

هيَ لعنتي الأُولى

وآدميَ امَّحَتْ أَخطاؤهُ،

مُذ تابَ وهْوَ يَهُمُّها

لا لونَ لي،

لا طعمَ،

إنْ ما ذُقتُها

من لونِها لوني، وطعميَ طعمُها

فطفقتُ أَخصفُها عليَّ،

فعُرْيُ هذا الجسْم ...

لَم يَسْتُرْهُ إلا جسمُها

هيَ قِبلةُ الكلماتِ ...

شِعريَ شطرَها ولّى،

وتصطفُّ الحروفُ تؤُمُّها

هيَ كُنْهُ ذاتي،

وهْيَ لي كينونتي

هيَ سرُّ أسراري ... وهَمّي كَتمُها

كُلّي ارتجافٌ،

لمْ أَجِدْ حُضناً دفيئاً

حينَ حُضني لم تَجِدْهُ يَضُمُّها

لي كانتِ امرأَةً بطَعْمِ رجولتي

وعلى مَداري ... ليسَ يأفلُ نجمُها

ولها امتزاجٌ فيَّ ...

ليسَ كمثلهِ شيءٌ،

فتذكُرُني وتنسى ما اسمُها

صحراءُ قلبي

لم تطأْها قبلها امرأةٌ

ولا بَلَّ اصفراريَ غيمُها

واريتُ يُتمي في مجاهلِ صمتِها

ولَكمْ توارى خلفَ صمتي يُتمُها

أَحلامُها كانت مُؤجَّلةَ التحقُّقِ،

والتقينا،

والزمانُ يكُمُّها

في يومِ جاءتني بحُزنٍ مُسبقٍ

زيَّنتُ مائدتي ... فعَيَّدَ حُلْمُها

كنتُ اختزالَ الحُزنِ في أَيقونةٍ

فمحوتُني همَّاً ... ليُمحى همُّها

منها ابتدى خَطْوي ... إليها ينتهي

هيَ رحلتي الكبرى، وسوفَ أُتمُّها