رَحَلْتُ وَفِي الحَشَا شَوقٌ يُعاني
وَلَكِنَّ الكَرَامَةَ في كِيَاني
صَبَرْتُ عَلَى جَفَاكَ فَلَمْ تُقَدِّرْ
وَذُقْتُ المُرَّ مِنْ قَسْوِ اللِّسَانِ
ظَنَنْتَ بِأَنَّ صَمْتِي ضَعْفُ حَالٍ
وَمَا تَدري بِجَفْنِي كَمْ جَفَانِي
فَكَمْ صَدَّقتَ فِيَّ قَبِيحَ قَوْلٍ
وَأَلْغَيْتَ المَوَدَّةَ فِي ثَوَانِ!
سَتَبْحَثُ فِي وُجُوهِ النَّاسِ عَنِّي
وَتَنْشُدُ رِقَّتِي وَمدى حنَانِي
فَلَنْ تَلْقَى كَمِثْلِي مَنْ يُدَاوِي
جُرُوحَكَ حِينَ تغْدُرُكَ المعاني
سَتَبْكِي كُلَّ ذِكْرَى كَانَ فِيهَا
لَنَا صرحٌ وَقَصْرٌ مِنْ أَمَاني
غَرُورُكَ قَدْ عَمَى عَيْنَيْكَ حَتَّى
رَمَيْتَ الوَصْلَ فِي جُبِّ الهَوَانِ
هَدَمْتَ بِكَفِّكَ اليسرى مكانا
بَنَيْنَاه، بِحُبٍّ وَامْتِنَانِ
غَدًا تَرْنُو لِطَيْفِي فِي خَيَالٍ
وتدركُ أنني حُرُّ الجنانِ
تَمَنَّىٰ العَوْدَ... لَا عَوْدٌ لِقَلْبٍ
نَسَاكَ وَمَا لِقَلْبِكَ مِنْ مَكَانِ