بانتْ ذُكاءُ فبادَتِ الظلماءُ
البشْرُ عمَّ وفاضتِ الآلاءُ
وتتابعَتْ زُهرُ النجومِ غواربًا
لما بدَتْ بضيائها الزَّهراء
وازيَّنتْ غرفُ الجِنان وأُعلنَتْ
في الأرض بُشراها وعمَّ سناء
بولادةِ الزهراء قد زال الصَّدى
وتجاوب البُشرى بها الأصداء
وُلِدتْ لخير الخلق خيرُ نجيبةٍ
قد أنجبَ الزوجاتُ والآباء
أهدَى لها من ريقه نورًا سرى
في جسمها نشطَتْ به الأعضاء
مَنْ كان قلبُ المصطفى وطنًا له
فحصونُه الأعضاءُ والأحشاء
يا مولدَ الزهراء قد أولَيْتنا
نعمًا جسامًا ما لها إحصاء
يا مولدَ الزهراء موكبُكِ الذي
يعلو به يومَ المعاد نداء
يا أهلَ هذا الحشد غضُّوا طرْفَكمْ
حتى تجوزَ الدرَّةُ العصماء