كتبتك شعرا... على دفتري
ونثرتُ حروفكِ فوق الشجرْ
زرعتُكِ ورداً على شرفتَيَّ،
على مِزهر الدر، تحتَ المَطَرْ
ألم تسمعي خُطُواتي إليكِ؟
ألم تشعري وجعي المُستَعرْ؟
أحبُّكِ حبًّا بفيض الضميرْ
ويُزهرُ في القلبِ مثلَ الزَّهَرْ
وأكتبُ اسمَكِ فوقَ السطورِ
وأحفظُ رسمَكِ بينَ الصُّوَرْ
إذا غبتِ عنّي يطولُ الأسى
ويُمسي فؤادي رهينَ السَّهَرْ
سأبقى على العهدِ ما عشتُهُ
ولو حالَ بينَ اللِّقا ألفُ بحرْ
كتبتُكِ حتى ذَبُلتُ اشتياقاً،
وسِرتُ أَقفوْكِ أبغي الأَثَرْ
أحبّكِ... هذا نداءُ فؤادٍ،
يُنادِيكِ عندَ ظهور القمرْ
وكم مرَّ طيفُكِ عند المنام
فأزهرَ في مقلتَيَّ البَصَرْ
تجمعتُ فيكِ... كأنّي رذاذ
على وجنةِ الغيمِ حينَ انْهَمَرْ
فنامتْ جفوني على ذكرياتٍ
تُخبِّئُ ما قد أذاعَ القَدَرْ
فليتكِ يومًا تمرّينَ سهوًا
وتدرينَ أنكِ أنتِ الخبرْ
إذا ما افترقنا، فما ليَ غيرُ
دموع المساءِ وهمس السَّحَرْ
سأبقى أفتّشُ بينَ الرّيَاحِ
عنِ العِطْرِ، عنْ صوتِكِ المُنْتظرْ
فإنْ غِبْتِ عنّي، فقلبي يُقيمُ
على بابِ داركِ طول العُمرْ
أيا فرحةَ العُمرِ، يا غايَةَ الحُلْمِ،
يا لحنَ أيّاميَ المُستمرْ
فليتَكِ يومًا، تزورين قبري،
تَقولينَ: هذا الذي ما غَدَرْ