أيَا آلَ العُروبَةِ فَلتفيقوا..
فَذاكم واضِحٌ، هذا الطَريقُ
فَمِصرُ هيَ الرِهانُ وحِصنُ دَفعٍ..
هِيَ الحُضنُ الكَبيرُ، هِيَ الصَديقُ
فلا تَذهبْ لِغَربٍ أَو لِشَرقٍ..
أَمَامَ النَاظِرَيْنِ عُرًى وَثيقُ
بِحَبْلِ اللهِ فاعتَصِموا جَميعًا..
فَإنَّ عَدُوَّنا وَغدٌ صَفيقُ
فَعُودُ القَشِّ يَنقَسِمُ وَحيدًا..
ومُجتَمِعًا سَيَقوَى بِما يَليقُ
فكونوا كَحُزمَةِ العودِ اتِّساقًا..
وقائِدُكُمْ هوَ النَسرُ الطَليقُ
أمَا يَكفيكمو ما قَد بُلينا..
فَسُوريا خَيرُ شاهِدِ والعِراقُ
فَإلَّا تفعلوا سَيَزولُ مُلكٌ..
وتَنطَفئُ الكَرامَةُ والبَرِيقُ
فَمِصرُ على الصِراطِ المُستَقيمِ..
ومَنْ يَخذُلْها يَغشاهُ الحَريقُ
سَفينَةُ نُوحِ في وَجهِ الطوفَانِ..
ومَنْ يَبْرَحهَا لا شَكَّ غَرِيقُ
فَهَيَّا بِعَزمِكُمْ شُدُّوا الصَواري..
فَإنَّ البَحرَ غَدَّارٌ عَمِيقُ
فَتِلكَ الفُرصَةُ الغَرَّاءُ جَاءَتْ..
لِكَيْ يَجلو الزُمُرُدُ والعَقيقُ
ولا تَقلَقْ لِصَنَمٍ قَد بَنَوْهُ..
نَفيرُ القَومِ يَعلوهُ النَهيقُ
يَظُنُّ النَّاسُ أنَّهُمو جَميعًا..
وهُمْ كالمَوجِ يَتَّسِعُ يَضيقُ
هُمُ الأوغادُ، لا تَغتَرَّ فِيهِمْ..
ونَحنُ الحَقُّ والوَعدُ الحَقيقُ
سَنَكسِرُ ظُلمَ مَنْ هَدَمَ البِلادَ..
ومِصرُ هيَ البِدايَةُ والطَريقُ