يا هدأة الليل
فُضِّي عنِّيَ التعبا
وهيئيني ل صبحٍ
يقشعُ الحُجُبا !
ومرِّريني ل كأسٍ
كُلَّما عُصِرَتْ
لهُ الفواكه كيما يُملأَ..
اضطربا !
وقال:
"ما ذاك مَيْلِي لا أبا لكمُ
إنِّي نُذرتُ ل صِرْفِ الخمرِ مُنسَكَبا !
ل مُدنفٍ
لم ينلْ عامين متَّكأً
من كتفِ غانيةٍ؛
عطفًا ولا طربا " !
تَطاوَلَ الغيُّ في نفسي
وبي وَلَهٌ
ل شرفةٍ خبأتْ من خلفِها العِنَبا !
أنْ أقتفي إثرها
هل ثمَّ مُرتجأٌ
يؤتى كَفاءتُهُ من كابدَ السَغَبا ؟!
أحتاجُني نَزِقًا يومًا
ل أُبصِرَ بي
عن ضدِّهِ أيُّهم أهدى إذا وَقَبا !
تعبتُ أصرخُ بي عَقدينِ
حين أرى ميَّاسةٍ عَرَضتْ:
كُنْ يا أنا خَشَبا !
ولستُ من عدمٍ كي لا أميلَ لها
وإنما يوسفُ الصدِّيقُ
فيَّ أبى !
كفرتُ عمدًا ..
بما في الغيدِ من نِعَمٍ
ولم تزلْ عينُ قلبي
في جنانِ سبا !
والآن يا ليلُ
ها قد مال قلبيَ..
قلْ للصبحِ:
يا صبحُ..!
شيخُ الأمسِ فيك صَبا !
هيئْ لهُ
في عيونِ الغيدِ مُتَّكأً
ل يتَّخذنَ سبيلاً نحوهُ
عجبا !