ك هاربٍ
كلما غَنَّى ل تربتِهِ
وحاصرتْ صوتَهُ
قُضبانُ غُربتِهِ
تقاسمَتْني أحاديثُ الشجى،
ف شجًا
يَمُدُّ لي الكأسَ
كي أحظى ب سكرتِهِ
وآخرٌ في دمي
يبكي ل آدمِهِ
خروجُهُ حسرةً من بابِ جنَّتِهِ
هناك في الأمسِ؛
حيثُ الماءُ أنكَرَني
تركتُ قلبًا شقيًّا خلفَ لهفتِهِ
يُطاردُ الوهمَ حتى الدربَ قالَ لهُ:
سرابُكَ اليوم لن تحظى ب رشفتِهِ!
وعادَ
لكن بلا مأوىً،
ك مُلْتَحِفٍ ب التيهِ
(رُوْمَاهُ) ضاعتْ من خريطتِهِ
يؤثِّثُ الليلَ ب النجوى
يَمدُّ إلى
زريابَ حين خَبَا
قنديلَ خيبتِهِ
يُراوغُ الصمتَ،
يُدني للغناءِ فمًا
وكلما هَمَّ
غصَّتْ (يااااااااااااااا) ب شهقتِهِ
مُرقَّمٌ صوتُهُ ب ال :
"لن تسير إلى هُدىً"
ونام أسىً جَوعى نبوءَتِهِ
تقولُهُ الريحُ إنْ مرَّتْ على طَلَلٍ
لم يَبقَ لليومِ منها
غيرَ سَحنَتِهِ
يقولُهُ النايُ إنْ مرَّ الحنينُ على
ثقوبِهِ السبعِ
يتلو رجعَ بُحَّتِهِ
تقولُهُ دمعةٌ ثكلى
ب عينِ أبٍ
ما أبدَتِ الوهنَ لولا فقدُ فَلْذَتِهِ
يقولُهُ اليُتْمُ عن طفلٍ،
وذاكرةٍ
للأمسِ لم تحتفظْ إلا ب دمعتِهِ
هو المُشَظَّى ب مرآةِ الحياةِ،
ولولا اللهُ باقٍ على أعتابِ نبضتِهِ
ل ذُرَّ في الريحِ
لا تُقرا ملامحَهُ
إلا هباءً ..!
ف من يأسى ل شقوتِهِ ؟!
س يَرجِعُ الآنَ،
لكن من س يُرجِعُهُ
من موتتينِ على أبوابِ زفرتِهِ ؟!