عرَّافةُ الحي:
هل ساقوا لكِ النبأَ
ملائكُ الوهمِ ، كي ب الوهمِ أمتَلِأَ ؟!
تعبتُ من واقعٍ للحزنِ يركضُ بي
وكلَّما قلتُ:
ها أنهيتُهُ ..!
بدأَ !
أحتاجُ من جُنحةِ التنجيمِ آيَتَهُ
حتى أُكَذِّبَ موتًا في دمي وطأَ !
أحتاجُ لي قبضةً ك السامريِّ بها
ما يسلخُ العقلَ عن هديٍ بهِ نشأَ !
أحتاجُني عن يقينٍ لستُ أنكرُهُ
أنْ أقتفي ظلَّ وهمٍ يوجبُ الخطأَ !
أحتاجُ ما كَشَّفَتْ بَلقيسُ حينَ مَشَتْ
في الصرحِ ؛
علِّي أرى ما اخضرَّ في سبأَ !
أحتاجُ ..!
أحتاجُ ..!
يا أللهُ إنَّ معي:
حُزنٌ على الرومِ،
أمٌّ قلبُها مُلِأَ !
من وحشةِ اليمِّ ..
عينٌ شاخَ باصِرُها
مكيدةٌ لم تجدْ إلَّايَ مُتكَأَ !
ف كلما نَزَّ فجرٌ واهتديتُ إلى
سناهُ ..!
فُضَّتْ عليه السُّجْفَ وانطفأَ !
و عُدتُ لم أعتنقْ إلا امتعاضُ فمٍ
عمَّا تَلا الرسلُ من آيِ الهُدى؛
صبأَ !
فل تَضْرُبي الرملَ ياعرَّافتي،
ف عسى
نبوءةَ الوهمِ تُحيي قلبي الصَّدِئَ !
ل أتَّقي سيرةَ الأوجاعِ،
ثائرةً تناهضُ اليُتْمَ،
ليلًا في دمي اختبأَ !
موتى يسيرون في صدري،
زبانيةً تُصفِّدُ الحلمَ ؛
طفلًا جُرحَهُ نكأَ !
مخالبًا في أديمِ الأمسِ،
تنهشُهُ صبابةً؛
كلَّما عن نزفِهِا هدأَ !
وتدركي ما تبقَّى من غوايَ ؛
ف لو
صحا بيَ الهديُ ؛ لن أُلفيكِ مُلْتَجِأَ !
من ركضةِ الحُزنِ ؛
من خوفٍ يُسرمِدُني
على فمِ اليأسِ ؛ إنْ أمواتَهُ قرأَ !