قصيدة رثائية في أخي وصديقي الشاعر/ ياسين البكالي رحمه الله رحمة واسعة ..!
ياسينُ يا ياسينُ
أينَكَ ؟!
إنهم
يَسعَونَ فيكَ وشايةً
وأُكَذِّبُ !
وأقولُ:
لااااااااااااا،
هوَ لم يَمُتْ!
لا تنفِذوا ل هشاشتي من موتِهِ،
وتُجرِّبوا !
لا تفجعوني في صديقي
إنَّني
راضٍ عليَّ ب موتِهِ أن تكذبوا !
قولوا:
ب أنَّ سحابةً من رَيْمَةٍ
أسرى بها للناسِ
برقٌ خُلَّبُ !
و دَعُوا انتظاري ردَّهُ
ل رسالةٍ
عَلِقَتْ على (وَتْسَابِهِ) تترقَّبُ !
ف غدًا يردُّ كما عهدتُ
ب قولِ:
(يا جِنِّي)
يُمازحُني، وثُمَّ يُرحِّبُ !
كافٍ عليَّ غيابُهُ جسدًا
وفي أُذُني حديثُ شفاهِهِ يتسرَّبُ !
أمَّا غيابُ جميعهِ !!!!
لا والذي خَلَقَ التجلُّدَ للأسى..!
لا أحسَبُ ..!
ياسينُ يا ياسينُ
أينَكَ ؟!
لا تقلْ:
عن مشرقِ الدُّنيا
طواكَ المغربُ !
لا تستبق بابَ الحقيقةِ ب السكوتِ
وفي دمي "يُتْمٌ" يراكَ لهُ أبُ !
أرجوكَ كَذِّبْ من سعى بكَ
إنَّ في فقدٍ ك فقدِكَ
افتقادٌ أرحبُ !
صنعاؤكَ الثكلى
س تُطفأُ خلفَ بابِ الهامشيِّ من الكلامِ،
وتُحجَبُ !
والراكضون إلى الفصاحةِ دهشةً
طُرُقاتُهم ما لم تَجئْ!
س تُحَدَّبُ !
والزُرْبَوَيِّونُ الحياةَ
ضلوعُهم
ما لم -غناؤكَ- يشجِها؛
س تُثَقَّبُ !
وحديثُ أفواهِ السنابلِ
عن رحى تُجَّارِ مَن جَوعى بلادِكَ
أَتْرَبُوا !
س يُقَطِّعونَ حبالَهُ
حتى نرى
صوتُ الرغيفِ
فَمَ المجاعةِ يَصلِبُ !
ويظنُّ مَن لم يَطْوِهِ سَغَبُ الحقيقةِ
أنَّ بطنَ التُبَّعِيَّةِ
أشعبُ !
ف لِمَن تَكِيلُ حياةَ هذي الأرضِ بعدَكَ
يا ابن زمزمِها النقيِّ؛
وتَصحَبُ ؟!
ولمَن س أضحكُ
إنْ أُضِفتَ إلى الغيابِ السرمديِّ،
ولم أجِدْ بِكَ مَهْرَبُ..
عن حزنيَ السيَّالِ
حين يمرُّ بي
وأُعِيذُ ب اسمِكَ غَيْمَتَيْهِ، ف يَنضَبُ ؟!
أرجوكَ يا ياسينُ
أَوْقِدْ شمعةً للوهمِ
كي في ضوئها أتقرَّبُ..
مِن أنَّ قلبَكَ لم يزلْ حيًّا،
وأنَّ حقيقةَ الساعينَ فيكَ تُغَيَّبُ !
ف أنا وربِّكَ مُذْ وَشَوا بكَ ميتًا
حدَّ المنيَّةِ
مُتعَبٌ بكَ مُتعَبُ !