إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي تَذَكَّرْتُ مَنْ لَها
فَنَادَيْتُ لُبْنَى بِاسْمِهَا وَدَعَوْتُ
دَعَوْتُ الّتِي لَوْ أَنَّ نَفْسِي تُطِيْعُنِي
لَفَارَقْتُها مِنْ حُبِّهَا وَقَضَيْتُ
دَعَوْتُ الّتِي لَوْ أَنَّ نَفْسِي تُطِيْعُنِي
لَفَارَقْتُها مِنْ حُبِّهَا فَقَضَيْتُ
بَرَتْ نَبْلَها لِلصَّيْدِ لُبْنُى وَرَيَّشَتْ
وَرَيَّشْتُ أُخْرَى مِثْلُها وَبَرَيْتُ
بَرَتْ نَبْلَها لِلصَّيْدِ لُبْنَى عَشِيَّةً
وَرِشْتُ بِأُخْرَى مِثْلِها وَبَرَيْتُ
فَلَمّا رَمَتْنِي أَقْصَدَتْنِي بِسَهْمِها
وأَخْطَأْتُها بِالسَّهْمِ حِيْنَ رَمَيْتُ
فَلَمّا رَمَتْنِي أَقْصَدَتْنِي بِنَبْلِها
وَأَخْطَأْتُها بِالسَّهْمِ حِيْنَ رَمَيْتُ
وَفَارَقتُ لُبْنَى ضَلَّةً فَكَأَنَّنِي
قُرِنْتُ إِلَى العَيُّوْقِ ثُمَّ هَوَيْتُ
فَيَا لَيْتَ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ فِرَاقِها
وهَلْ تَرْجِعَنْ فَوْتَ القَضِيَّةِ لَيْتُ
فَيَا لَيْتَ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ فِرَاقِها
وهَلْ يَرْجِعَنْ قَوْلَ المُفَرِّطِ لَيْتُ
فَيَا لَيْتَ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ فِرَاقِها
وَهَلْ يَنْفَعَنْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَيْتُ
فَصِرْتُ وَشَيْخِي كَالّذِي عَثَرَتْ بِهِ
غَدَاةَ الوَغَى بَيْنَ العُدَاةِ كُمَيْتُ
فَقَامَتْ، ولَمْ تُضْرَرْ هُنَاكَ، سَوِيّةً
وفَارِسُها تَحْتَ السَّنَابِكِ مَيْتُ
فإِنْ يَكُ تَهْيَامِي بِلُبْنَى غَوَايَةً
فَقَدْ يَا ذَرِيْحُ بْنَ الحُبَابِ غَوَيْتُ
فَلَا أَنْتَ مَا أَمَّلْتَ فِيَّ رَأَيْتَهُ
ولَا أَنَا لُبْنَى والحَيَاةَ حَوَيْتُ
فَوَطِّنْ لِهُلْكِي مِنْكَ نَفْسًا فَإِنَّنِي
كَأَنَّكَ بِي قَدْ يَا ذَرِيْحُ قَضَيْتُ
فَوَطِّنْ لِنَفْسٍ مِنْكِ هُلْكًا فَإِنَّنِي
كَأَنَّكَ بِي قَدْ يَا ذَرِيْحُ قَضَيْتُ