دِيارَهُمُ بالرَّقمتينِ سُقيتِ
سحاباً منَ الوشميِّ ثم وُليتِ
وما لَكِ في ريِّ السحائِبِ حاجةٌ
وقد طالما من مُقلتي رُويتِ
وإن كانَ ماءُ العَينِ ليسَ بنافعٍ
فحسبُكِ قد أبلَيتِ ثم بَلِيتِ
وكم قد سبتني فيك من ذاتِ بُرفْعٍ
بأحسنِ عَينٍ للمهاةِ وَليتِ
وألمى عليهِ لُعسَةٌ زِينَ حُسنُها
بأبيضَ معسولِ الرُّضابِ شَتيت
أيا بأبي الغورانِ طَنَّبتِ فيهما
وأرضٌ من الغَورَين كنتِ وَطيتِ
وماء حَللتهِ وإنْ كانَ آجِناً
وروضٌ رعَيتِ العُشبَ فيهِ، رُعيتِ
ورَكبٍ عِجالٍ مُدلِجينَ تَرَوَّحوا
على كلِّ مَوّارِ اليَدينِ هَربتِ
فقلتُ لهم: سِيروا ولا تَتروَّحوا
فليس لنا وادي الغَضا بِمَبيت
فقالتْ: ولِمْ أمسيتَ تطوي بِلادَنا؟
فَقُلتُ: أمرتيني غَداةَ نَهِيتِ
وقد كُنتِ لا تَرضينَ منهم بِما أرى
منَ الضيمِ لي فاليومَ كيفَ رَضيتِ؟
وأَقْسمتِ ألاّ تقبلي قول كاشِحٍ
كَذوبٍ فلِمْ أقسمتِ ثُمّ نَسيتِ؟