تخطَّ إلى المحتوى

سقت السحائب قبل أن تتقوضا

الكامل

١٢ بيت

الحكمة

سَقَتِ السحائب قبل أنْ تَتقوَّضا

خِيَماً على الخابورِ أمسَتْ رُفَّضا

فيهنَّ من أبناءِ جَوثَة فِتيةٌ

غُضُبٌ فما يَرضَوْنَ إلاّ بالرّضا

من كلِّ أروعَ. ما يقرُّ فُؤادُهُ

كالحَّةِ النَّضناض لمّا نضنضا

ما يَقتَني إلا طِمِرّا مُلجَماً

ومُفاضةً زعفاً وسَيفاً مُنتضى

يا راِكباً إمّا عَرضتَ فبلِّغَنْ

مَنْ بالعِراقِ مصرِّحاَ ومعرّضا

إني غَرضتُ عن المُقام بأرضِكم

صِفرَ اليدينِ وحُقَّ لي أن أغرضا

بُعداً لمنْ يَرضى بدار مَذَلةٍ

يُمسي بِها حَرِضاً ويُصبحُ مُحرَضا

وإذا الكريمُ رأى الهَوانَ ببلدةٍ

رفضَ الهَوانَ بها وراحَ مُركِّضا

وأنادمُ الجبارَ لا أرضى بهِ

إلا إذا كانَ اللبابَ المُرتَضى

وأفُضُّ أوعيةَ المُدامِ وأجتلي

ألوانَهنَّ مذَّهباً ومفضَّضا

إنْ ضاقَ مَسرُح ناقَتي في بلدةِ

فزِمامُها بيدي وما ضَاقَ الفَضا

وعليَّ أنْ أسعى وأطلبَ مَكسباً

والرزقُ ما قَسَم الإلهُ وما قَضى