أهفوا لوردٍ في الصباحِ تألقا
يبث في الروح السكينة عبقا
ويميل نحوي مثل همسٍ رائقٍ
يشدو فيغمرني جمالًا مشرقا
يا زهرةً نسج الندى أنفاسها
حتى غدت في راحتيه معشقا
لولا الورود لما عرفنا نشوةً
في قلب محبٍّ للنور حتى أشرقا
في خدّه الساجي ندى متلألئٌ
يجلو المشاعر إن غدا القلب مرهقا
يهدي الحياة بطلةٍ متعانقةٍ
وكأنه باب السماء تحققا
كم ضمني شوقٌ إليه محلقٌ
حتى رأيت ضياءه فيّ تفتقا
أهديه قلبي كلما ضاقت به
دنيا فيلقاه لديه مورقا
ما بين أوراق الجمال فتونه
يغري العيون إذا تقرب عاشقا
يا زهرةً أعطت لروحي عمرها
فبدوت في نور الجمال معلّقا
ما زلت أصغي لابتسام تفتحٍ
كالسر يدنو في الفؤاد ويشرقا
وألمّ من عطر الصباح سحابةً
تهوي الفضاء شغافها تتحرقا
إن زارني طيف الندى أضحى الهوى
يجتاح ثوبي كي يعيد تأنقا
فالعشق أنت إذا تفتح ورده
فجرًا يسيل على الجوانح مطلقا
حسب الورود بأن الفؤاد إذا ندا
عاد إليه طفولةً وتعلقا