تخطَّ إلى المحتوى

أهفو لورد في الصباح تألقا

الكامل

١٥ بيت

النسيب

أَهْفُو لِوَرْدٍ فِي الصَّبَاحِ تَأَلَّقَا

يَبُثُّ فِي رُوحِي السَّكِينَةَ عَبَّقَا

وَيَمِيلُ نَحْوِي مِثْلَ هَمْسٍ رَائِقٍ

يَشْدُو فَيُطْرِبُنِي جَمَالًا مُشْرِقَا

يَا زَهْرَةً نَسَجَ النَّدَى أَنْفَاسَهَا

حَتَّى غَدَتْ فِي رَاحَتَيْهِ مُعَشَّقَا

لَوْلَا الوَرْدُ لَمْ نَعْرِفِ النَّشْوَاتِ فِي

قَلْبٍ يُحِبُّ النُّورَ حَتَّى أَشْرَقَا

فِي خَدِّهِ السَّاجِي نَدًى مُتَلَأْلِئٌ

يَجْلُو الْمَشَاعِرَ إِنْ غَدَا القَلْبُ مُرْهَقَا

يُهْدِي الحَيَاةَ بِطَلْعَةٍ تَتْعَانَقُ

وَكَأَنَّهُ بَابُ السَّمَاءِ تَحَقَّقَا

كَمْ ضَمَّنِي شَوْقٌ إِلَيْهِ مُحَلِّقٌ

حَتَّى رَأَيْتُ ضِيَاءَهُ فِيَّ تَفَتَّقَا

أُهْدِيهِ قَلْبِي كُلَّمَا ضَاقَتْ بِهِ

دُنْيَا فَيَلْقَاهُ لَدَيْهِ مُوَرَّقَا

مَا بَيْنَ أَوْرَاقِ الجَمَالِ فُتُونُهُ

يَغْوِي العُيُونَ إِذَا تَقَرَّبَ عَاشِقَا

يَا زَهْرَةً أَعْطَتْ لِرُوحِي عُمْرَهَا

فَبَدَوْتُ فِي نُورِ الجَمَالِ مُعَلَّقَا

مَا زِلْتُ أُصْغِي لِابْتِسَامِ تَفَتُّحٍ

كَالسِّرِّ يَدْنُو فِي الفُؤَادِ وَيُشْرِقَا

وَأَلِمُّ مِنْ عِطْرِ الصَّبَاحِ سَحَابَةً

تَهْوَى الفَضَاءَ شَغَافُهَا تَتَحَرَّقَا

إِنْ زَارَنِي طَيْفُ النَّدَى أَضْحَى الهَوَى

يَجْتَاحُ ثَوْبِي كَيْ يُعِيدَ تَأَنُّقَا

فَالعِشْقُ أَنْتَ إِذَا تَفَتَّحَ وَرْدُهُ

فَجْرًا يَسِيلُ عَلَى الجَوَانِحِ مُطْلَقَا

حَسْبُ الوَرْدِ أَنَّ الفُؤَادَ إِذَا نَدَا

عَادَ إِلَيْهِ طُفُولَةً وَتَعَلَّقَا