تخطَّ إلى المحتوى

لمن يدعي نصرا وقد خاب سعيه

الطويل

٢٤ بيت

المتفرقات

لمن يدعي نصرا وقد خاب سعيه

وتحت ادعاه تتقدم الأوهام

ويصوغ من الوهم البليغ حقيقة

إذا انكشفت كانت سرابا يضمحل الظلام

ويغطي هزيم الرأي بزيف خطابة

كأن كلام الريح يصنعه النظام

ويغفل عن ضغط الحقائق حوله

ويحسب أن الصمت يكتم ما يرام

إذا ضاقت الدنيا استزاد تجبرا

وظن الترفع عن دروب الوعي مقام

يزين إخفاقا بثوب براقة

ويخلط في وعي الجماهير الكلام

وينسى بان الريح تهتك كل ما

توارى خلف الشعارات واحتجب الانهزام

ويرى العجز نصرا حين يعلنه

ويجعل قلب الانكسار هو الانسجام

وتغدو له الأوهام صرحا مؤسسا

وما هي إلا ريشة تعبث بها الأيام

إذا عرضت مرآة واقعه انثنى

وخاف من المعنى الذي يفضح الملام

ويحسب أن الصمت ستر نجاحه

وفي الصمت إقرار يشي به الانهيار التام

ويرفع أعلاما من القول خاوية

كأن بريق اللفظ يغني عن التمام

ويغفل صوت العقل في كل موطن

إذا اشتد ضغط الواقع المتراكم الحطام

ويغتر أن طال السكوت محيطه

ويحسب أن الصبر يغني عن احتدام

ويجهل أن الميزان عقل راجح

وان التهور في السياسة ليس انسجام

ويخفي تناقض الخطاب مكابرا

ويعيد تشكيل الزيف في ثوب الكلام

ويحمل أخطاء المسير لغيره

وكان الخطأ الملقى على الغير التزام

ويغدو كمن شاد الخيال بموهنا

فها هو ينهار إذا مسه الزحام

ويغتر إن لم يأت رد عاجل

ويحسب أن الزمن يطوي كل خصام

وتخدعه أوهام الصدى متوهما

بان الصدى يصنع انتصارا للأمام

وتنكشف الأوراق عند صدامه

ويظهر ما أخفاه من ضعف النظام

ويصحو على صدم الحقيقة فجأة

ويرتد عن وهم التكبر والانتقام

ويعلم أن الحكم عقل وبصيرة

وليس شعارات تدار على الكلام

وان انتصار المرء وعي صادق

إذا غاب سقط الادعاء بلا قوام