إِنِّي بِقَلْبِي فِي هَوَاكُمْ حَائِرُ
يَا لَيْتَ شَوْقِي فِي هَوَاكُمْ ظَاهِرُ
مَا أَشْبَهَ الْكَرَزَ اللَّذِيذَ بِثَغْرِهِ
وَالْخَدُّ يُخْبِرُ مَا طَوَتْهُ سَرَائِرُ
فِي مُقْلَتَيْهَا الْحُبُّ يَنْطِقُ بِالْهَوَى
لَيْتَ الْعُيُونَ بِمَا طَوَتْهُ نَوَاظِرُ
يَا لَذَّةَ الْعِنَبِ الْجَمِيلِ بِشَوْقِهِ
وَالْقَدُّ مِنْ دُونِ الْمَفَاتِنِ سَاكِرُ
كَالتِينِ فِي لِينِ الْقَوَامِ وَحُسْنِهِ
وَالْغَيْبُ لَو يَلْقَى الغَرَامَ بَشَائِرُ
وَالْعُودُ شِبْهُ الخَيْزُرَانِ بِسِحْرِهِ
وَالْوَصْفُ فِي كُلِّ احْتِمَالٍ جَائِرُ
إِنْ كَانَ هَذَا مَا يُرَى بِسِتَارِهِ
عَجَبًا فَكَيْفَ إِذَا أَتَتْكَ بَصَائِرُ
هَلْ كَانَ هَذَا مِنْ خَيَالِ عُيُونِنَا
رَغْمِ اسْتِتَارٍ وَالْجَمَالُ مُكَابِرُ
وَإِذَا أَطَلَّ بِلَحْظِهِ مُتَبَسِّمًا
ذَابَتْ قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ وَجَاهَرُوا
وَالْقَدُّ أَنْعَمُ مِنْ حَرِيرٍ ذَائِبٍ
فَإِذَا أطَلَّتْ ذَابَ قَلْبٌ طَاهِرُ
كُلُّ النُّسُورِ بِحُبِّهَا قَدْ أَبْحَرَتْ
غَرِقَتْ جَمِيعًا وَالْجُرُوحُ غَوَائِرُ
قَدْ يَغْرَقُ الْحُوتُ الشَّدِيدُ بِبَحْرِهَا
وَيَضِيعُ فِي فَلَكِ الْمَحَبَّةِ طَائِرُ
أَهْدَى لَهَا تَاجُ الْجَمَالِ دَلَالَهُ
وَالتَّاجُ فِي أَعْلَى الْحِسَانِ تَفَاخُرُ