ماذا دهاك وكنتِ قبلُ كزهرة
نشوى تهادينا شذى ورحيقَا
وكبلبل يشدو أغاريد الهوى
صدِحا فيطرب شائقا ومشوقَا
أو كالصباح محا الظلام بنوره
والشمس تزهو في السماء شروقَا
وكبرعم يضنى بشوق صبيّة
حلم التفتح زادها تشويقَا
وخميلة زاد الربيع رواءها
والله نسق حسنها تنسيقَا
غنّاء هزتها الطيور بشدوها
عزفت بصافي لحنها موسيقى
وكنسمة طافت على أيك الهوى
سحرا فصفق غصنها تصفيقَا
ما ذا دهاكِ فصرت غضبى في الهوى
لا تبسمين وتهجرين رفيقَا
قد كان في درب الصبابة حبه
نورا يضيء لخطوتيك طريقَا
رسمت خطاه في معالمه رؤى
غراء شعت رونقا وبريقَا
قد كنتما كأس الطلا وحبابها
لم يستطع أحد لذا تفريقَا
تتساقيان محبة بتعانق
باع يطوق قامة تطويقَا
لا ترويان من الهوى بسلافة
كالخمر لذت في المساء غبوقَا
وتغردان فلا يرى في الكون
إلا الحب ضم عشيقة وعشيقَا
ماذا دهاك أغضبة هذي ترى
أم بهجة زوقتها تزويقَا
لكنْ ولا عتب عليك فإنني
قد شمت في غضب الجمال بروقَا
وشهدت فيه بهجة زادت على
فرح الرضا مهما يكن موثوقَا
أعلمت أن "الزعل" فن في الهوى
فأردت تجربة تزيد حريقَا
أنا لن أقول لك اغضبي أو افرحي
كل يُزيدك في الشروق شروقَا
ما تعشقين وما بدا لك فافعلي
قدر الهوى أن لا أكون طليقَا
حسبي فؤادك أن يحس بحبنا
غضبا وعتبى أن يظل خفوقَا