تخطَّ إلى المحتوى

وما كنت أدري قبل ليلاي ما الهوى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وما كنت أدري قبل ليلاي ما الهوى

ولا الشوق حتى في فؤادي حلّتِ

كأنّ الهوى لم يعرف القلب قبلها

ولا انتفضت مني الضلوع وحنّتِ

كأن فؤادي كان في الحب لاهيا

كطفل، ونفسي في الصبابة ضلّتِ

إلى أن أتتني فاغتدى القلب يافعا

ويخفق بالحب الحقيقي برقةِ

غذَتني هواها ثم أنستني الدنى

فيا نعمَ ما أنست فؤادي وغذّتِ

أهيم بها وجدا وتشتاق مهجتي

كعصفورة بلت وللدفء حنّتِ

أتعجب منّي أن أجنّ بمثلها

وأن أهجر اللذات إن هي ولّتِ

وقد جنّ قبلي بالهوى غير واحد

ولا منهمُ من جنّ في مثل جِنّتي

تبيتُ عيون لم تذق بعض شوقنا

ويجفو الكرى عيني على من أحبّتِ

وددتُ لو أني أسمع اليوم صوتها

فتنثال في سمعي لحونٌ تغنّتِ

وأرفع عن صدر الحبيبة ضيقها

وأمسح عنها دمعة قد أهلّتِ

ولكنها ضنّتْ وتلك مصيبتي

فسحقا لجود الدهر إن هي ضنّتِ

فلست مقيما ليلتي غير مكتوٍ

بجمر ولا العينان تأوي لغمضةِ

لحبك قد غنّى فؤادي على النوى

ويبكي إذا عنه الحبيبة ولّتِ