زارَتْه مِخلافُ وعدِ الحبِّ مِخْلابُهْ
والفجرُ مُنْصدعٌ في الأفق كذّابُهْ
فظلَّ في غمرات الشوقِ ذا غرَقٍ
وابتلَّ من عبراتِ الدمع جِلبابُه
أيامَ إذ لم يرعْه من أحِبَّته
بينٌ، ولا من غراب البَيْن تَنْعابُه
تُلهيه من فتياتِ الحيِّ آونةً
أترابُه، ومن الفِتْيان أترابُه
والشمل مجتمعٌ، والبين منقطعٌ
والدهرُ في سِنةٍ مغلولةٌ نابُه
يا قلبُ صبرًا فذا دهرٌ تقلُّبُه
جَمٌّ، فلا يَزْهُ منك الحلم تَقْلابُه
ليستْ بثابتةٍ أطنابُ خيمتِه
ولا بِثابتةِ الأوتادِ أطْنابُه