لَقَدْ عَلِمَتْ فِتْيانُ عَمْرٍو بِأَنَّنِي
أَحُوطُ ذِمارِي فِي الشُّهُورِ الْأَطاوِلِ
وَإِنْ فاتَ أَمْرٌ قَدَّمُونِي فَرُمْتُهُ
ذِيادَ الْعَوادِي عِنْدَ إِحْدَى الزَّلازِلِ
وَإِنِّي أَرُدُّ الْكَبْشَ عَنْ سُنَنِ الْهَوَى
وَيَرْجِعُ رُمْحِي بَعْدَ رَيَّانَ ناهِلِ
فَمَنْ يَكُ خَوَّارَ الْيَدَيْنِ فَإِنَّنِي
إِذا كَشَّرَتْ عَنْ نابِها غَيْرُ خامِلِ
وَيَوْمَ نَهاوَنْدٍ شَدَوْتُ فَلَمْ أَحِمْ
وَقَدْ أَحْسَنَتْ فِيهِمْ جَمِيعُ الْقَبائِلِ
عَشِيَّةَ وَلَّى الْفَيْرُزانُ مُوائِلاً
إِلَى جَبَلِ آبٍ حِذارَ الْقَواجِلِ
فَأَدْرَكَهُ مِنَّا أَخُو الْهَيْجِ وَالنَّدَى
فَقَنْطَرَهُ عِنْدَ ازْدِحامِ الْحَوامِلِ
وَأَشْلاؤُهُمْ فِي وَأْيِ خُرْدٍ مُقِيمَةٍ
نُفُوسُهُمُ غُبْسُ الذِّئابِ الْعَواسِلِ
وَنَحْنُ وَلِينا كُلَّ يَوْمٍ لَفارِسٍ
نِطاحاً وَكَدْحاً بِالْقُرُونِ الْكَوامِلِ