تخطَّ إلى المحتوى

ألا قل لتياك ما بالها

المتقارب

٥٠ بيت

المديح

أَلَا قُلْ لِتَيَّاكَ مَا بَالُهَا

أَلِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أَحْمَالُهَا

أَمْ لِلدَّلَالِ فَإِنَّ الْفَتَا

ةَ حَقٌّ عَلَى الشَّيْخِ إِدْلَالُهَا

فَإِنْ يَكُ هَذَا الصِّبَى قَدْ نَبَا

وَتَطْلَابُ تَيَّا وَتَسْآلُهَا

فَأَنَّى تَحَوَّلُ ذَا لِمَّةٍ

وَأَنَّى لِنَفْسِكَ أَمْثَالُهَا

عَسِيبُ الْقِيَامِ كَثِيبُ الْقُعُو

دِ وَهْنَانَةٌ نَاعِمٌ بَالُهَا

إِذَا أَدْبَرَتْ خِلْتَهَا دِعْصَةً

وَتُقْبِلُ كَالظَّبْيِ تِمْثَالُهَا

وَفِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ بِتَّهَا

يُؤَرِّقُ عَيْنَيْكَ أَهْوَالُهَا

هِيَ الْهَمُّ لَوْ سَاعَفَتْ دَارُهَا

وَلَكِنْ نَأَى عَنْكَ تَحْلَالُهَا

وَصَهْبَاءَ صِرْفٍ كَلَوْنِ الْفُصُوصِ

سَرِيعٍ إِلَى الشَّرْبِ إِكْسَالُهَا

كَمِثْلِ دَمِ الْجَوْفِ قَدْ عُتِّقَتْ

فَزَادَ عَلَى الْعِتْقِ أَحْوَالَهَا

تُرِيكَ الْقَذَى وَهْيَ مِنْ دُونِهِ

إِذَا مَا يُصَفَّقُ جِرْيَالُهَا

شَرِبْتُ إِذَا الرَّاحُ بَعْدَ الأَصِي

لِ طَابَتْ وَرُفِّعَ أَطْلَالُهَا

وَأَبْيَضَ كَالنَّجْمِ آخَيْتُهُ

وَبَيْدَاءَ مُطَّرِدٍ آلُهَا

قَطَعْتُ إِذَا خَبَّ رَيْعَانُهَا

وَنُطِّقَ بِالْهَوْلِ أَغْفَالُهَا

وَيَهْمَاءَ قَفْرٍ تَجَاوَزْتُهَا

إِذَا خَبَّ فِي رَيْعِهَا آلُهَا

بِنَاجِيَةٍ مِنْ سَرَاةِ الْهِجَا

نِ تَأْتِي الْفِجَاجَ وَتَغْتَالُهَا

تَرَاهَا كَأَحْقَبَ ذِي جُدَّتَيْ

نِ يَجْمَعُ عَوْناً وَيَجْتَالُهَا

نَحَائِصَ حُولاً عَلَى عَيْنِهِ

حَلَائِلَ لَمْ يُؤْذِهِ مَالُهَا

عَنِيفٌ وَإِنْ كَانَ ذَا شِرَّةٍ

بِجَمْعِ الضَّرَائِرِ شَلَّالُهَا

إِذَا حَالَ مِنْ دُونِهَا غَبْيَةٌ

مِنَ التَّرْبِ فَانْجَالَ سِرْبَالُهَا

فَلَمْ يَرْضَ بِالْقُرْبِ حَتَّى يَكُونَ

وِسَاداً لِلَحْيَيْهِ أَكْفَالُهَا

أَقَامَ الضَّغَائِنَ مِنْ دَرْئِهَا

كَفَتْلِ الْأَعِنَّةِ فَتَّالُهَا

فَذَلِكَ شَبَّهْتُهُ نَاقَتِي

وَمَا إِنْ لِغَيْرِكَ إِعْمَالُهَا

وَكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ مَهْمَهٍ

وَأَرضٍ إِذَا قِيسَ أَمْيَالُهَا

يُحَاذِرُ مِنْهَا عَلَى سَفْرِهَا

مَهَامِهُ تِيهٌ وَأَغْوَالُهَا

فَمِنْكَ تَؤُوبُ إِذَا أَدْبَرَتْ

وَنَحْوَكَ يُعْطَفُ إِقْبَالُهَا

إِيَاسُ وَأَنْتَ امْرُؤٌ لَا يُرَى

لِنَفْسِكَ فِي الْقَوْمِ مِعْدَالُهَا

أَبَرُّ يَمِيناً إِذَا أَقْسَمُوا

وَأَفْضَلُ إِنْ عُدَّ أَفْضَالُهَا

وَجَارُكَ لَا يَتَمَنَّى عَلَيْ

هِ إِلَّا الَّتِي هُوَ يَقْتَالُهَا

كَأَنَّ الشَّمُوسَ بِهَا بَيْتُهُ

يُطِيفُ حَوَالَيْهِ أَوْعَالُهَا

وَكَامِلَةِ الرِّجْلِ وَالدَّارِعِينْ

سَرِيعٍ إِلَى الْقَوْمِ إيْغَالُهَا

سَمَوْتَ إِلَيْهَا بِرَجْرَاجَةٍ

فَغُودِرَ فِي النَّقْعِ أَبْطَالُهَا

وَمَعْقُودَةِ الْعُقْمِ مِنْ قَوْمِهِ

قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ مُحْتَالُهَا

تَمَّمْتَ عَلَيْهَا فَأَتْمَمْتَهَا

وَتَمَّ بِأَمْرِكَ إِكْمَالُهَا

وَإِنَّ إِيَاساً مَتَى تَدْعُهُ

إِذَا لَيْلَةٌ طَالَ بَلْبَالُهَا

أَخٌ لِلْحَفِيظَةِ حَمَّالُهَا

حَشُودٌ عَلَيْهَا وَفَعَّالُهَا

هُوَ الْمَانِعُ الْجَارَ مِنْ ضَيْمِهِ

وَسَيِّدُ طَيْئٍ وَمِفْضَالُهَا

وَفِي الْحَرْبِ مِنْهُ بَلَاءٌ إِذَا

عَوَانٌ تَوَقَّدَ أَجْذَالُهَا

وَصَبْرٌ عَلَى الدَّهْرِ فِي رُزْئِهِ

وَإِعْطَاءُ كَفٍّ وَإِجْزَالُهَا

وَتَقْوَادُهُ الْخَيْلَ حَتَّى يَطُو

لَ كَرُّ الرُّوَاةِ وَإِيغَالُهَا

إِذَا أُدْلِجُوا لَيْلَةً وَالرِّكَا

بُ خُوصٌ تَخَضْخَضَ أَشْوَالُهَا

وَتُسْمَعُ فِيهَا هَبِي وَاقْدَمِي

وَمَرْسُونُ خَيْلٍ وَأَعْطَالُهَا

وَنَهْنَهَ مِنْهُ لَهُ الْوَازِعُو

نَ حَتَّى إِذَا حَانَ إِرْسَالُهَا

أُجِيلَتْ كَمَرِّ ذَنُوبِ الْقَرَى

فَأَلْوَى بِمَنْ حَانَ إِشْعَالُهَا

فَآبَ لَهُ أُصُلاً جَامِلٌ

وَأَسْلَابُ قَتْلَى وَأَنْفَالُهَا

إِلَى بَيْتِ مَنْ يَعْتَرِيهِ النَّدَى

إِذَا النَّفْسُ أَعْجَبَهَا مَالُهَا

وَلَيْسَ كَمَنْ دُونَ مَاعُونِهِ

خَوَاتِمُ بُخْلٍ وَأَقْفَالُهَا

فَعَاشَ بِذَلِكَ مَا ضَرَّهُ

صُبَاةُ الْحُلُومِ وَأَقْوَالُهَا

يَنُولُ الْعَشِيرَةَ مَا عِنْدَهُ

وَيَغْفِرُ مَا قَالَ جُهَّالُهَا

وَبَيْتُكَ مِنْ سِنْبِسٍ فِي الذُّرَى

إِلَى الْعِزِّ وَالْمَجْدِ أَحْبَالُهَا