تخطَّ إلى المحتوى

زهور بيانها بالحسن تنبي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

زهور بيانها بالحسن تنبي

وتبدي للعيون جميل ثوبِ

وهبتُ بها لها عشرين بيتا

وأُتبِعها ثمانية بلُبِّي

يسافر في جوانحنا هواها

ويمكث حبُّها بشغافِ قلبي

لها الحقُ المبينُ لكي تباهِي

وتزهو بالعِجاب بكل عُجب

فمما للحروف بها فخار

كتاب الله أحيا كل صوب

وربي قد تبارك في علاه

يبارك في وجاهتها ويُربي

شربنا من غدائرها كؤوسا

وأيمُ اللهِ ذلك نِعم شُرب

لها في كل ناصية يراعٌ

وأهلٌ يلهجون بروح صحب

حديثٌ من حلالِ السحرِ فذٌ

فكم أسرَ العقولَ وليس يَسبي

يدون بالجمال صفات حُسنٍ

ويدفعُ كل نائبة وخطب

نضارتها تُجدَّد كل يوم

على شرق ببوصلة وغرب

وما فقد الشمال لها غراما

فأومأ للجنوب بكل حب

ألا يا أمة البُلغاء هيّا

وذوقي من محاسنها وعُبّي

فكم طربت بلفظتكم ربوع

ودندنت النشيدَ بلحن صبّ

رأيت النحو منتشيا سعيدا

يهنئ أمّه ويقول حسبي

وزغردتِ البلاغةُ في هناء

توَاثَبُ بالجلالة أي وثب

وهبتك يا ربوع الضاد حبي

بتهيام ملا نفسي وقلبي

وأسكنتُ الهوى من فيك صرحا

فزيدي مهجتي شغفا ولَبّي

تدور لغاتهم بمدار شمس

وحرفك راسخ كمثال قطب

بربك يا نسيم الروح فوحي

وهبي يا رياح الضاد هبي

كلامك قد بدا أحلى كلامٍ

وشعبك يا حبيبة نعم شعب

عجبت لمن تذوق من عِذاب

وفارق كأسها لأُجاج شِرب

وشقوا قربها لشعاب بُعدٍ

ولما سافروا حنُّوا لقرب

ففي البعد المهين لهم فِراقٌ

يشتت قلبهم في كل درب

ويسلب طعم فرحتهم ويطغى

على الأحلام ينهب كل نهب

تعلل من تنائَى عن سناها

بأن كلامها صعبٌ بصعب

بربك ما جنت قِف لي وصِف لي

أضف لي إن دريتَ بأيّ ذنب؟

إذا نظرت عيونُ الحِقدِ حُسنا

تُزَوِّر قولَها بصفاتِ عيبِ