تخطَّ إلى المحتوى

تزين بالأخلاق من كان عاقلا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تَزيَّنَ بالأخلاقِ منْ كانَ عاقلا

وإني رأيت السيئين جواهلا

ومن فاته في الدرب بيت لشيمةٍ

وما طرق الأبواب عضّ الأناملا

فمن دونها تهوي الحياة بئيسة

ويهوي عليها الحزن سيلا ووابلا

أخَا الصِدقِ آلاءُ الكلام تألّقت

بفِيك وأبقت شجْوها العذب واصلا

ومن راقه كِذْبٌ فتبّت شفاهُه

وزاغت معانيهِ ونادم باطلا

تجلّت شفاه الصدق يزهو افتخارها

وتُبدي نشيدا للمسامع ماثلا

علونا على الدنيا وجُزنا فضاءها

فأشرقت الأخلاق تبدي الشمائلا

إذا ظلمةٌ ذات الدياجي تكالبت

حملنا لكل الخلق فيها المشاعلا

فإنا الذرا والمجد والفخر والعلا

ولي إخوة في الساح فلُّوا النوازلا

شجاعٌ وذو بأسٍ وجَدٌ وباسلٌ

فتيُّ إلى الهيجاء يعدو مناضلا

ومن حاز بالسيف المهنّدِ دُربَةً

له تنثني الأهوال إن هاج عاجلا

فأبدت ذُرى الأخلاق شمسَ شجاعة

وظِلا لرعديدٍ على الأرض مائلا

وأنعِم بأيدي الجود ما شح غيثها

وصاحبها من كان للفضل نائلا

ومن عفّ في عوزٍ تراه ولا تُرى

له علةٌ تبدو وما كان سائلا

فيا درة الأخلاق هاتي لقلبنا

حديثا وزيدي الفضل ما كان قائلا

تريثتُ حتى ساقت الريح مسكها

فما صار ذو أنف عن الطيب غافلا

ولم يجهل اليقظانُ قدر عبيره

ولا النائم الساهي ومن كان قائلا

إذا جئت يا من ترغب الخير وارفا

وترجع من نبعٍ به النور ناهلا

فظر من هداه الله أي هداية

وزكاه في الأخلاق والدين كاملا

فلا تترك الأنوار هلت بذكره

ولا تدخل الأغوار فظا مجادلا

تدوم لك الأخلاق عهدا مطوَّلا

وذكر ربيب السوء قد بات زائلا