أسرّ هوى الدُّرَّاقَ للروضِ والغصنِ
وأفضى بما أخفى عن القلب والعين
فطاف الندى حول الزهور التي انتشت
يعلِّمها درسا فريدا عن الحسن
ربيع أتى بالزهر يزهو رحيقه
ويملي حواشي الحب من روعة المتن
ويُعْلِمها فنا من الري دونما
غدير ولا نهر ولا الغيث من مزن
فوجهك يكفي القلب حبا ولهفة
وصوتك دون الشدو من لحنه يغني
ترى أي سحرٍ في لحاظ تناعست
ودست مراميها على الخد والجفن
رُمِيتُ بها يوما فزلت قريحتي
فلم تدر أشواقي ولا بالذي أعني
وطارت إلى الآفاق تجني قصيدتي
وتغمرني لونا وبحرا من والفن
وإن غابت الأقمار بالطلعة التي
تسرِّي هموم العمر لا يختفي حزني
فإني وضئ العشق في نور حبنا
وفي ظلمة بالهجر أعمت به ظني
ومهجة أفراحي تغني بقربكم
وقال الهوى في القرب إني لها إني
ولكن خريف البعد يا ويله جني
وما يرتوي بالكفّ كفّي ولا يجني
كأني إذا مرت علينا سويعة
بغيرك صار الوقت كالعقد والقرن
عيونك يا ريم البساتين كالوغى
وكالرمح قد تاقت لقتل بلا إذن
إذا كان وجه البدر لليل حظوةً
وراحة أبدان من البيد والظعن
وأحلامه بالعشق طافت مساءه
أما في التخفي عن مسائي من الغبن
رموشك ما أبقت لشعري اتزانه
فتاهت قوافي الحب تمشي بلا وزن