كُفّي الدموعَ فكم من قصة فقدت نهايتها
وغابت في أمانينا
وانسي جراحَ تباريح غزت دمنا
ثمّ انقضت وثوت في عمق ماضينا
دعي بريقَ لِحاظ العشق تأسرنا
ليستفيض مع النجوى براكينا
عيناك سحرٌ تألق فيه صنع الله
فلا تَدَعي لشظايا الدمع سكينا
إن الجراح مع الذكرى مزارعها
تغدو حصاد زمان ليس يعنينا
مدي يديك إلى الآتي نعاهده
بالعزم نملؤه خِصباً بأيدينا
فعلى مرابع آمالٍ نعيش لها
تغدو الحقائق إصراراً وتكوينا
دعي سلالك للأفراح تملؤها
وكوِّني الصبرَ إصراراً وتمكينا
تبسَّمي فدموع العين تحرقني
وتحبط الصبر في أقسى ثوانينا
فيُهزَمُ العشق حتى يضمحلَّ به
شَطُّ النجاة ويغدو رَملُهُ طينا
فلتنقذي سكرات العشق ولتهبي
طوق النجاة فتنجيه وتنجينا
وعاهدي زمناً مازال يحضننا
فاستعجلي زمناً نجواه تضنينا
عسى نعيش به أطياف فرحتنا
فيزدهي بأمان قد يوافينا
وبايعي نبضات القلب عهد هوىً
أن ليس ننكره حقاً ولا دينا
تقدّمي... وصِلي قلبي فبي عطشٌ
للأمنيات فما أحلى تدانينا
ألقِ برأسِك في صدري فإنّ به
دنيا الأمان وآت سوف يهدينا
ففي العناق سننسى كلّ حرقتنا
ونستعيد من الأسر سواقينا
فنغسل الهمّ عن أركان حاضرنا
عسى يزغرد بالآمال آتينا
سنُشهِرُ الحبّ في وجه السنين فلا
نخشى المرارة مادمنا محبينا