تخطَّ إلى المحتوى

غاب القمر متضائلا بين النجوم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

غابَ القَمَر... مُتَضائلًا بينَ النُجومْ

ظَنَّ الجميعُ بأنَّهُ خَلفَ الغُيومْ

طالَ المَغيبُ وحارَ كُلُّ رفاقِهِ

وازدادَ حُزنُ الجَمْعِ مِن هَوْلِ الهُمومْ

يا لَيتهُ ما زالَ فَرِحًا بَيننا

هَيْهاتَ للفَرحِ المُعَذَبِ أنْ يَدومْ

إنَّ الجِراحَ أتَتْ لتُدركَ مُلتَجَى

فانتابَها هَمٌّ بدا فَورَ القُدومْ

عادَ الفَقيدُ وقَد تَقَرَّحَ جَفنُهُ

والدَمعُ في عَينيهِ قد زادَ الوجومْ

فسَألتُهُ عَن سِرِّ حُزنٍ قَد بَدا

فأتى يُهَمهِمُ، والكلامُ بهِ سُمومْ

قتلوا فؤادي، بينما كُنتُ الذي

يَسعَى ليَرفَعَ شأنَهُم بينَ العُمومْ

قَد حاربوا قَلبي المُتَيَّمَ بالهَوَى

واجتازوا من هَولِ الجرائمِ ما يَسومْ

مَكروا رَحيلي واغتيالي خِسَّةً

والغَدرُ في عُرفِ الوَفا مَذمومْ

كَم مِن جَبانٍ غادِرٍ مَلَكَ الدُنا

وفارسٍ طَلَبَ العُلا مَظلومْ

نَلْ ما بدا لكَ واقتطِعْ حَقَّ الوَرَى

وغَدًا فَعِندَ اللَّهِ تَجتَمِعُ الخُصومْ

لا تَحسَبَّنْ اللَّهَ يَغفَلُ لَحظَةً

فَهوَ الَّذي فَوقَ الوَرَى قَيّومْ

هذا ضِياءٌ لن يَغيبَ عن الوَرَى

كَم ساهَمْ الجُهَّالُ في نَشرِ العُلومْ

كم ماتَ حُرٌّ، لم تَمُت راياتُهُ

وبَقَى ليَرقَى نورُهُ بَينَ النُّجومْ